يا إخوة العرب

الشاعر: علي الطائي · البحر: البسيط

«يا إخوة العرب» من شعر علي الطائي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِمْتُمْ مَسَاءًا بِلَا خَتْلٍ وَلَا عَتَبِ — أَنتُمْ قِلَاعِيَ فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبِ

تَاقَتْ لِخَيْرٍ عَلَى أَعْتَابِكُمْ أُمَمٌ — فَزَانَهَا الْخَيْرُ وَاكْتَالَتْ مِنَ الصَّبَبِ

يَا إِخْوَةَ الْعُرْبِ هَذِي جِعْبَتِي فَرِغَتْ — مِنْ قَاصِدِينَ لِأَجْلِ الْخَيْرِ لِلْعَرَبِ

يَا إِخْوَةَ الْعُرْبِ مَازَالَتْ مآثرُنَا — تُغْنِي النَّوَادِي بأَلحَانِ الْفَتَى الطَّرِبِ

لَنْ يَهْنَأَ النَّوْمُ فِي مِحْرَابِ غَانِيَةٍ — حَتَّى تُبَلَّ شِفَاهُ اللَّيلِ مِنْ لَهَبِي

كُلُّ الّذِي كَانَ فِي مَيْدَانِ أَمَتِّنَا — غَيْضٌ مِنَ الْفَيْضِ مِنْ بُؤْسٍ وَمِنْ حَرَبِ

نَادَيْتُ بِلْقِيسَ، جَاءَ الصَّوْتُ مِنْ سَبأٍ — مَا ارْتَدَّ ذَا الطَّرْفُ حَتَّى هَدَّنِي غَضَبِي

مَنْ يَأْتِ لِلشَّامِ يُخْبِرْهَا بِمَا فَعَلَتْ — فِي لَيْلِ بَغْدَادَ مِمَّنْ شَأْنُهَا عَطَبِي؟

أَو يَأْتِ بَيْرُوتَ كَانَتْ دُرَّةً وَبِهَا — بحرٌ مِنَ الْحُبِّ بَلْ بَحْرٌ مِنَ الكُرَبِ

أَسْكَنْتُمُ الْغَرْبَ فِي أَوْطَانِكُمْ فَخَبَا — نُورٌ أَضَاءَ دَياجِي ماضِيَ الحِقَبِ

لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إلَّا ناعقٌ خَطِلٌ — يَلْتَفُّ بِالذُّلِّ أَو شيءٍ مِنَ الصَّخَبِ

قُدْسٌ لَنَا الْأَرْضُ مَا زَلَّتْ بِنَا قَدَمٌ — مَا دَامَ فِي النَّاسِ مَنْ يَدْعُو إلَى الرَّأَبِ

إنِّي كَبَغْدَادَ لَمْ تَخْضَعْ لِنائِبةٍ — تَأْتِي مَدَى الدَّهْرِ لِلأطْيَابِ، بِالعَجَبِ

حِجُّوا لَهَا الْآنَ لَنْ يَهنَى لَهَا حَدَقٌ — مَا دَامَ فِي الْعُرْبِ مَنْ لَمْ يَحْظَ بالرُّتَبِ

لَنْ يَخْطِفَ الوَغْدُ مِنْ أَرْوَاحِنَا شَغَفاً — بِالقَادِمِ الشَّهْمِ أَوْ بِالطَّيِّبِ النَسَبِ

مَا أَجْمَلَ النَّخْلَ حِينَ الأَرْضُ تَحْضِنُهَا — رَمْزَ الإِبَاءِ، صِغَارُ القَوْمِ كَالقَصَبِ

أُرْجُوزَةُ العِزِّ لَنْ تَرْقَى بِنَا أَبَداً — بَلْ غَايَةُ الفَخْرِ أَنْ نَرْقَى الَى الشُّهُبِ

هَلْ يَعْلَمُ الحَرْفُ مَا عَانَيْتُ مِنْ طَرَبٍ — مِنْهُ البَسِيطُ، وَمِنْ مَوْجٍ لَهُ لَجِبِ

الحُكْمُ لِلشِّعْرِ في مَيْدَانِ عِزَّتِهِ — بَلْ غَايَةُ الشِّعْرِ أَنْ يُنْجِيكَ في النُوَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتد: ارْتَدَّ يَرْتَدُّ ارْتِدَاداً : رجع وعاد وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِين.- عن دِينه: كفر بعد إسلام مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّون …
  • الصبب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • النوادي: النَّوادي : مفـ النَّادي، وهو المكان المهيّأ لجلوس القوم فيه، وغالباً ما يكونون متَّفقين في صناعة أو طبقة؛ نوادي المهندسين. -: مفـ النّادية؛ وهي الناحية، تردّد صدى الصَّوْت في نوادي المكان.
  • تبل: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ …

قصائد ذات صلة

  • خِتامُ المَرءِ في الدنيا رحيلُ
  • إسمَعْ حَديثي
  • يَا أَيُّهَا المُزْجِي حَنينَ غَرَامِهِ
  • أَنينُ الغُربةِ
  • عَذْباً يُسَافُ الْهَوَى
  • اعْزِفْ على وَتَرِ الشَّجَنْ
  • أيها القدرُ
  • رسولَ اللهِ قد عَظُمَ البَلاءُ