رَحِيلٌ وَلَيْلٌ
الشاعر: علي الطائي · البحر: الوافر
«رَحِيلٌ وَلَيْلٌ» من شعر علي الطائي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَذَابَ رَحِيلُهُ قَسْـرًا فُؤَادِي — وَأَقْصـَى نَأْيُهُ عَذْبَ الرُّقادِ
وَيَسْأَلُ عَاذِلي مِنْ أَيِّ أَمْرٍ — يَكُونُ النّأْيُ فِي سُبُلِ البِعَادِ
إِذَا جَدَّ الرَّحيلُ فَأَلْفُ عَيْنٍ — تَرَاكَ بَأُمِّهَا قَفِلاً كَغَادِي
أَمَا مَلَكَتْ يَدَاكَ قِيَادَ رُوحِي — فَيَخْضَعُ بَعْدَهُ, رَغْمًا, فُؤَادِي
سَرَحْنَا فِي أَمَانِينَا بَعِيدًا — وَذَاعَ حَدِيثُنَا فِي كُلِّ نَادِ
سَقَيْنَا وُدَّنَا وَصْلاً مُصَفَّى — فَأَذْعَنَ مُكْرَهًا مِنْهُ الْأَعَادِي
سَأَلْتُ اللَّيْلَ هَلْ يُدْنِيكَ مِنِّي — بِطَيْفٍ هَادِئٍ وَسطَ المِهادِ
أُعَلِّلُ وَحْدَتِي بِجَمَالِ وَجْهٍ — يُشَاطُ بَغَيضِهِ, حَسَدًا, وِسَادِي
ضِرَامُ الْوَجْدِ يَقْتُلُ مَنْ عَلَاهُ — يَضِيعُ أَمَامَهُ حَتْمًا جِلَادِي
هُدُوءُ اللَّيْلِ يَحْفِزُني فَأَشْدُو — بِلَحْنٍ خَارِقٍ ظُلَلَ السَّوَادِ
قَصَدْتُ بِطَيْفِهِ جُمَلًا عِذَابًا — تُذِيبُ بِوَقْعِهَا جَلَدَ العِبَادِ
بِلَحْنٍ صَادِقِ المَعنى فَريدٍ — يُعَلِّمُ جَاهِلاً مَعنَى الوِدَادِ
فَجَاءَ النَّظْمُ مُتَّسِقًا طَروبًا — ينيرُ سَمَاعُهُ سُبُلَ الرَّشَادِ
يَحَارُ النَّاسُ في وَصْفِ الُمحَيَّا — وَصِفْرٌ, بَعدَ وَصْفِهِمُ الأَيادِي
غَفَوْتُ كَحَالمٍ أَعْياهُ حُلْمٌ — وَقَدْ خَفَّ النِّدَاءُ, فَمَنْ أُنَادِي
تَعَالَ لِوَاقِعي وَانْعَمْ بِعِشْقٍ — عَزيزٍ مِثلَمَا عِشْقي بِلاَدِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المهاد: المِهَادُ :الفِراشُ أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مِهَاداً.-: الأرضُ المُنْخَفِضة المُسْتَوِيَةً.-: قاعُ البحْر أو النَّهْر ج أَمْهِدَة ومُهُدٌ.
- بجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
- حديثنا: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- رحيله: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- سرحنا: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ …
- سقينا: سقي: السَّقْيُ: مَعْرُوفٌ، وَالِاسْمُ السُّقْيا، بِالضَّمِّ، وسَقاهُ اللهُ الغيثَ وأَسْقاهُ؛ وَقَدْ جَمَعَهما لَبيدٌ فِي قَوْلِهِ: سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ وَيُقَالُ: سَقَي …