أسطورة البلدة الراقدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في بلدة حدث عنها الرواهنائية كالمحال
تجثم خلف التلاليرفدها نهر وئيد المياه
كأنه مستنقع ..في ملاليزحف فوق الرمال
حياتها اسطورة..,كالخيالمرت ببال الليال
تمضي بها الايامكأنها اوهام..
يحكمها من الشيوخ الطغاةكأنهم اصنام
عصابة تسطو بمال وجاه..!!من كل شيخ اصهب العارضين
منتفخ الاوداج والمقلتين..كالهرر الهائجات
استاثروا بالمال والطيبات..وسبحوا الله على النعميات
ثعالب تبدي مسوح الصلاحومظهر الايمان
وعفة الرهباندمع التماسيح لديها سلاح..
عصابة من الذئاب العتاهتزعم ان الحكم ظل الاله..!!
والويل للكافرين..ولعنة اللاعنين
في بلدة مظلمة لاتبين..سور التقاليد وسور السنين
قد جعلاها صخرة لاتلينيختنق النور باهدابها
ويسجد الجهل باعتابها....هناك يشقى الناس مر الشقاء
لكنهم قابعونفي غفوة لايعون
فهذه القسمة امر السماء.فليخرس المدعون...
وليقنع الناس بهذا الحطاموليقبلوا حكمة رب الانام...
يوزع الرزق على من يشاءفيصطفي عباده الاصفياء
يغرقهم بخيره المستطابومعظم الناس ذباب...ذباب...
ليس لهم الا جحيم العذاب*********
عاد الى البلدة يوما فتىمن سفر في البلاد
راى كثيرا فوعى واستفادفحدث الناس حديثا سباه
عن عالم يلذ فيه السهادحيث الرفاه....
مواطن يهفو اليها الفؤاديكاد ان ينبض فيها الجماد
حدثهم عما وراء التخومعن مدن تشرق فيها العلوم
عن الشعوب الحرة الواعيةعن الحياة الحقة النامية
عن القرى المخضرة الهانيةعن مشرق العدالة السامية
عن موكب الاحرارعن اسعد الاقطار
عن انبل الافكارعن نظم يجرفها التيار
******فشاع من حوليه همس غريب
همهمة تسري وشك مريبمن قائل ان الفتى ساحر...
وقائل: بل انه كافروقائل: مخرب فاجر
فحارت الناس بانبائهواستسلموا لسحر اغرائه
حتى اذا تسامع الحاكمون...وغمغم الاشياخ: ياللجنون
حذار ان يقلق هذا السكوننادوا به فجاءهم مرغما
نسرا تحدى قوة العاصفةماذا جنى..؟ فقيل قد اجرما
فيالها من سخريات القدر..ارسلها كالضحكة القاصفة
فساقه الحاجب نحو الرئيسويل لهذا التعيس
صاح به مثل هدير السيولويلك ياثرثار مما تقول...
يا احمق الحمقى ثكلت الحياهاياك ان تفتح هذي الشفاه
اطبق فما يفضي لسوء المصيرفانتفض الحر نقي الضمير
واصطدمت احلامه بالصخورفقال: حقا انني اعجب....
ما انا ثرثار ولا مذنب...لم اقترف ذنبا عليه الام
فمالكم تصخبون..؟مابالكم تغضبون..؟
قد قلت ماقلت برئ الهوى.,وللفتى مانوى..
فكيف صيرتم حديثي حرام..؟فعاد ذياك الفتى ساخرا
من حضرة السلطانيهزا بالطغيان
كأنه بركان....لا ياتلي مزمجرا ثائرا....
نادى شباب الحي ان الشبابطليعة الركب ومرمى الطلاب
حدثهم عن عيشة تستطابعن فاتنات الرغاب
:الناس تحيا في ظلال الرخاءعلى السواء....
لاضعفاء ترهب الاقوياء.للعدل فيهم قصة خالدة
فما لهذي البلدة الراقدة..؟مثل القبور....
ابناؤها الموتى متى يبعثون..؟الى النشور
متى اراهم قدما يسرعون؟نفضا عن الاجفان هذا الوسن
نفضا غبار الزمن..قوموا انظروا كيف تحث الخطى
قافلة تدرج نحو القنن..******
فدبت اليقضة في الهائجينفانفلتوا صاخبين
وجلجلت اصواتهم غاضبيننريد ان نمضي مع السائرين
نريد ان نحيا حياة البشرلا عيشنا المحتقر
لا عيشة الديدان بين الحفرنريد ان نلقى الصباح الاغر
موعدنا المنتظر....فهبت الزوبعة العاتية
صخابة كاسحة عاليةهبت على بلدتنا الثاوية
واقتلعت اصنامها الخاويةاتت على الطغيان والطاغية
واستاصلت جذوره الباليةفكانت القاضية
على عروش الفئة الباغيةكأنها الهاوية
وانبعث العهد الرضي الجديدعذبا رغيد
في كل افق مهرجان وعيدحرية الاسرى وعتق العبيد
وطبق الافاق صبح سعيد
عن القصيدة
«أسطورة البلدة الراقدة» من شعر أنور خليل، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.