أدري..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدريأدري..
حروفُك حين تسلبني الفؤادَبريئةٌ مِنّي
و عينُك إذ تُرَتِّلُ فِيَّ أسفارَ القداسةِتَغْزِلُ الأشعارَ في شفتَيْكَ قربانًا
تَلألأُ في حنينٍ منهآياتُ البراءةِ من فؤادي
بيد أنيحين ماطلتُ احتضار الحُبِّ
آثرتُ الحياة على ربى عينيكَأروي منهما روحي
فأورقتُ الحياةَو كنتَ فجري..
يا عطر عمري حين ضاقت أحرفيو تمدد الوجع الصبورْ
عيناك تسمعني ابتهالاتِ الصبابةيوم كان الحب لعنة عاشقيْنِ تعاهدا بالصمتِ
ألا تثمر الشفتان غير الصمتغير الصمت و الإنكارِ
إذ أمضي على درب التوجسِ- يحتويني قلبك المكبوت في إعصار شوقي-
أرقبُ الوعد الكتوميا مالكٌ ذي الروحَ بين مواجع الذكرى
و بين مراقد النسيانِصارحني..
و دع عن روحك الحيرىقداسةَ نجمة في الأفْقِ تبصرها أنا
أو قَدِّس الإنكار أكثركي تصد حنان عينك مرةً
و تقنع النكرانَ لكن لا تذرني في عيون الشكورسًا أذبلَتْهُ رياحُ صمتِكَ..
و انتظاريكنتُ أغفر للجوى لو كنتَ لا تدري
و دَثَّرْتُ الفؤادَ من الحياة بدفء عينينِاختصرتُهما بعمري..
كنتُ بينهما -إذا الفجر ارتوى-وترًا يداعب صمتَك البَوّاحَ بالأشواقِ
لكن حين يأتلق الهوىيتهجد الليل العبوس بنور وجهكَ
ثم يعتكف الظلام على فؤاد من جراحٍقَصَّ لي وجهَ الذبولِ
و كنتَ فجري!أدري ..
و لكن لست من فطر المشاعر يا ربيع العمر ..لا..و لأنني أدري
احتملتُ بجوف أحلامي دهورًا من عذابات التَّكَتُّمِو انكسارات الجنون على ربى الشوك الجريحةِ
لستَ تدريهاو تخذلني استعاراتُ التَّصَنُّعِ و الجَفاءِ
فيُفْضَحُ السِرُّ الدفين..أنا لستُ أدري
غير أنك أول الدنياو أول طارقٍ
يَتَمَلَّكُ الحبَّ المبعثر في شقوقيدون أن تدري
و دون القصدتجذبني لعالمك الأليم كعالمي
تجتاحني كمرارة الأوجاعِتأسرني بأفلاكٍ تُذَوِّبُ فيْ سواك
و حين تفضحني طفولة خافقيو براءة الوجه الخجول
أَفِرُّ منكَ إلى الوجود..فأراك في كل الوجود
و أرى الوجود ثرىً.. سواكأنساكَ يا عمري؟..
كنسيان الحياة و قد تمَلَّكَتِ الربيعَو عَلَّقَتْ ماءَ الوجود على حنين الأمنياتِ
فلا تُبالِ..كالقضاء يَمُرُّ طَيْفُكَ في فتاتي
تنفضُ الأكفانَتورقُها الحياةُ
و كالقضاء يروح طيفكَتذبل الأحلامُ
تَسْوَدُّ الدروبُ كما اسْتَحالَتْ قبل عينكَكلُّ آيات السعادة و البقاء
فلا تُبالِ..كُنْ كأنتَ..
و لكن اتركني أكُنْفي درب حاضرِيَ الأليمِ
بعيدةً عن دفءِ قلبككن كأنتَ و لكن اتركني
أكنْ..و أُحِبَّ في صمتي
كما أحببتُ أو أحببتَ- في قيعانِ صمتٍ منكَ تدريلستُ أدري.
1/3/2006 م
عن القصيدة
«أدري..» من شعر مروة دياب، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.