العتبى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خفقات الهوى ودقات قلبيوذهولي ومن أودّ بجنبي
ومروري على منازل أحبابي بقلب مشّرد الفكر صب
وابتعادي لكن لغير جفاءعن كرام هواهم حشو قلبي
واجتيازي مضيرب العزّ لم أحــظ لديها بوقفة ( المتنبّي )
وفؤادي ما انفك يمرح فيهاكدليل صدق على صدق حبي
فذهول القلوب عند تجلينار أحبابها عن الشوق ينبي
أنا أهوى الجمال أن باركتهلمسة الله فانجلى وهو يسبي
أنا أهوى الحياة تزخر بالعلــم وتجلو في أفقها كلَّ ندب
وأحب العيون تهمي من الخوف من الله وهي أكرم إرب
وصقيل صافي الفِرَند أصيلٍعربي النجار كالفصل عضب
فاض إحساسه فرق شعوراًوطغى عُوده على كل صلب
وتحدَّى الأيام تقذف شرّاًوهو كالطود شامخ الرأس مرب
طاف بي خياله بقريض( يوسفي الجمال ) يسبى ويصبي
ودعاني إلى اللَّحاق ولكنأشقري عاثر فأنَّى ألبِّي
سالم العرض يا فتى حمد الحمدأخا الحارث الهمام ابن كعب
أنت مني كجلدة بين أنفيومآتي فكيف ينساك قلبي؟
باركتك العلياء والمجد والــجد فأنت الوفاء يا خير حب
وقرتك الأنوا تنزل بالــرحمة سيبا على المحيطات يربي
وتلقاك بالقبول قبيل الــله والبيت والحجيج يلبي
ويد الله ترفع الحجب عن آي التجلي وأنت ثم تلبي
وكأن الأيام حولك وعيومن الوعي أنت آية قرب
وكأن الدنيا صحائف نورومن النور أنت صفحة قلب
وكأن الزمان وحي ملاكومن الوحي أنت إمداد وهب
وكأن السماء فيض نبوغومن الفيض أنت منهل سحب
وكأن الوجود ماء سماءومن الماء أنت ثجّاج عذب
وكأن الحياة حب نزيهومن الحب أنت زورة غِبّ
وكأن الأكون مرفأ شوقٍومن الشوق أنت عامل نصب
يا صديقي أتحتفني بعتابما ألذَّ العتاب من خير صحب
غير أني آثرت أن لا أرانيلجميع الإخوان دورة عتب
وخليق بالعفو مثلك رعيالظروف الإخاء من غير سلب
ورجال الإيمان يرعون في الــله أخاهم ولوتجافى بجنب
والاُلى زرتهم شيوخ قدامىحقهم واجب كحق المربي
فيهم روح ذلك السلف الصالح مَن دِين حبهم خير كسب
وهناكم إخوان صدق كثيرنارَ منهم على المحبة دربي
حقهم واجب عليَّ فمن ليبوفاء لحق كل محب
ولو أني حاولته لوهى بي الشوط عن واجب وعن مستحب
أنت منهم وأنت أدرى بحق الــله يا ابن الكماة من خير عرب
فاقبل العذر يا أخي وأقلنيإن يكن ما أتيته شبه ذنب
فبودّي رضاك ما بزغت شــمس بشرق يوماً ومالت لغرب
ولك الحكم يا أخي ولك العتبــى إلى أن ترضى وذلك حسبي
يا ابن ودّي أنا الوفي لخليرغم ما في الحياة من كل صعب
أنا من لا يغيب عنك فواقالو تنآى فقالبا دون قلب
أنا من سوّد الوفاء صحافاًورعى جانب المحب الأحب
غير أني ما زلت أزدرع التقصــير حرثا والدهر ثمت حربي
جاذبتني الأيام ثني عنانيفتراميت بين ضيق ورحب
ورعيت الفؤاد وهو سوامخلف أطواره بخصب وجدب
وعجمت الحياة عوداً وحلّلــت رموز الزمان والجد ركبي
فصف الدهر أو فصفني فيهتصف العز فوق أظهر قُبِّ
وسل الله رحمة تشمل الكــل فرحماه لا تحد بغرب
وافضض الختم بالصلاة على المخــتار مسكا عن نفحة الخلد ينبي
عن القصيدة
«العتبى» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.