ذبذات الأثير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدور الأولخليليَّ أين عيون النجومْ
وأين من الدوح صغرى النجومْوأين السماء وأفلاكها
وأين الفضاء وأين الغيوموأين مدى ذبذات الأ ثيــ
ــر وما تحتها من خفايا العلوموأين النهى واختراع النهى
وأين وما تحتويه الفهوموأين مدارك هذي العقو
ل من الدين في خطه المستقيممضى عشرة من قرون عليــ
ـه وأربعة وهو راسٍ مقيميراقب من دهره خَطْوه
وحينا يواكب ركب النجوموفي وجهه من نبي الهدى
ملامح نور تضيء البهيمسلوا أين عن هجرة المصطفى
وما خلف أين ودرك الحلومومن أين تدرك أبعاد أيــ
ــن غايات شأوِ الرسول الكريموبعثته رحمة للملآ
وهجرته للأعادي رجومأقام وصارمه في القرا
ب يدعو ومكة جوّ عقيمولكنه رَغم أبنائها
دعا فأجاب السواد العظيموكابد في الله شتى الهمو
م وكابر فيه كبار الغموموعانى ضُروب الأذى دونه
فلم يثنه والعداء الأليمالدور الثاني
ولكن لمنطلق أوسعيهاجر والدهر حقد ولوم
إلى مربع بالهدى مشرقيصح به الدين تحت الكُلوم
ويفرخ تحت ذباب السيوف سطا ويحلق فوق النجوم
وتحي به الأرض في غبطةويرفل أبناؤها في النعيم
وكان كذلك رغم العوائق من كل عادٍ عتلٍّ أثيم
رعى الله غرسا على طَيبَةٍتربّع بالعز منه حليم
فأشرق والشمس في أوْجهاوصحّ وكل مشيد سقيم
وساد العوالم عن قدرةوجاد فأغدق والناس هيم
بنته أكف بناها الهدىوباركها ذو الجلال الكريم
فأرسى على الشرق سلطانهوطنّب في الغرب منه مقيم
فهل وسعته الدنا يا تُرىوهل ضاق عنه الفؤاد العليم
وهل نكرت شأنه فطرةوعادى محياه قلب سَليم
الدور الثالثخليليَّ هيا إلى مازن
فمازن فحل قويّ الشكيمتربَّع من طييء عرشها
وحل سمائل مهد العلوموكان له صنم إسمه
" دُقَين" ولكنه في الجحيموقيل اسم معبوده " ناجر "
وكان من الصخر مثل الرقيمفأفْكَرَ فِيه بقلب سَليم
وقال جماد أجهل وشوموقد شاقه نبأ جاءه
عن المصطفى وهو يدعو الفهومفدقَّ "دُقين" فألقاه في الــ
ــفضاء جذاذا كأمس المشوموسار إلى أحمد صامدا
يشيِّعه شوقه للرسومسليل غضوبة هذا الطريـ
ـق شاقاً أمامك لكن قويمفسر في ذمام الدياجي به
إلى المصطفى فوق متن الظليموقد : وهي بالكره من لا تُقا
د عمانَ على دربك المستقيمفأعظم بها مركزا للهدى
وقلعة بأس لعاد غشوموأكرم بها وهي فوق الجلا
ل تُدِرُّ المكارم منها الغيوموأعزز بها ومواضي أميَّ
وعباس كالنار فوق الهشيموأعل بها وهي تحت الصوا
رم ترسي منصتها في النجومتروض الحياة سماويّة
يشبّ الرضيع بها والعظيمعمان التي أنبتت كل فحـ
ـل كريم المحياّ كريم الأرومأقام الجلندى إماما بها
وإمرة عباس تدحو التخوموبعد توالي بها من بنيـ
ـها أئمة صدق لهم خير خيمفما منهم غير واع حليم
وما فيهم غير راع حكيموما بينهم غيرَ من يُتّقَى
ويُرجى لبأس وفضل عميمفمن يَحْمَدٍ فخروصٍ ومن
بني يعرب للشرا والهمومفآل سعيد الألى خُوِّلوا
مكانة عز أبت أن تخيمولا تنس حكامها الأولـ
ـين فحول المعاول أهل الصميمأولئك أقطابنا المقسطو
ن أهل المعارف أهل العزومإذا ما رضوا فنعيم النعيم
وإن غضبوا فسموم السَمومفهم للمحبين مرعىً مَرِيْـ
ـعُ وهم للمعادين مرعىً وخيملهم بالرسول وأصحابه
أُساً ألِفُوهُنَّ منذ القديمفهم أبداً يقبلونَ الهدى
ولو كان من ذي نجارٍ ذميمولا يقبلون سوى الحق قــ
ــطّ ولو كان حاشا لموسى الكليمفهديهم للبرايا رُقىً
وفعلهم للمعالي رُقومكأن وجوههم في الورى
مصابيح تهدي الطريق القويمكأن تهجدهم في الدجى
يعاسيب نحل سرت أو هزيموكم حاولت كتل الغاصبيـ
ـن تطويعهم والليالي خديمفما لان منهم قناة لها
ولا دان للذلِّ منهم كريمولا ركعوا لولاءٍ عمٍ
ولا وُتِروا في مصون الحريمولا سلّموا أمرهم طاعةً
لغيرهم من كبار الحلوموكم وقفوا في أوار الحرو
ب يُعدّون أنفسهم للخذَوميبدّد أشلاء هم في البرا
ري وفوق البحار وتحت الرجومالدور الرابع
ومن أنا إن أنس فضل الحجاز وقد شبَّ في ساحتيه اليتيم
فنوّرت الكون أنوارهوفاض نوال يديه سجوم
وأخرج من لبسها هذه الـــبسيطة والدهر بادي الوجوم
وسار إلى الله يحدو الورىإلى قاب قوسين رغم الخصوم
فما عاقه دونه عائقولا صده عنه خطب جسيم
ومالي أنسى على الرافديــن منبع علم ومرسى حلوم
وفوق متون مياه الخليـــج أساطيل عز عليها يعوم
عليها غذاء ضيوف الخليــج وحوت يعوم وطير يحوم
كأن كفلت من على ظهرهوحيتانه والأعادي لحوم
كأن الخليج وأبناءهسماء تضيء عليها نجوم
كأن خلائقهم في الورىأزاهير نم عليها نسيم
كأن نفوسهم جوهرمن النور صيغ بكفِ العليم
كأن قسمات محياهمبدور تضيء بليل بهيم
كأن لسانهم اليعربــيّ شهد من النحل يشفي السليم
كأن عيونهم في النزال رجوم وراء عدو رجيم
كأنهم فوق أفراسهمإذا حملوا للأعادي رجوم
كأنهم تحت سرد الحديــد قلاع تشنّ لعادٍ هجوم
كان قراهم لضيفانهمسماء ندى سيبها لا يريم
كأن مناوئهم في الوجود غريب يغل يديه غريم
أولئك قومي فإن تفتخربهم تفتخر بالهدى والعزوم
فما حملت قط أصلابهملأرحامهم غير زاكي الأُروم
وأكرم ما فيهم أنهمأقاموا على العز والدهر شوم
وكم رشقتهم نبال العدىوكم نهشتهم ذوات السموم
فما ضعفوا لمعادٍ ولا استــكانوا لدهر حقود غشوم
الدور الخامسمراقسِةَ العصر دمتم على
سماء النبوغ شموساً تقيمفأهلاً بكم يا لسان الخليـ
ـج إذا حسر الدهر عما يرومحللتم فأهلا وأن تنزلوا
فسهلا وأني بذاكم زعيمفثم لكم اخوة في عما
ن أشقاء عيص أودَّاء خيميرونكم منهم دائماً
كما بات يقضي بذاك الأديمأخلاّي هيا إلى وحدة
تباركها بصمات العظيموتنظرها عينه رحمة
وتحرسها من عدو لئيموتجمع إخواننا والهدى
يحوطهم في جوار الكريموهيا إلى الله تدعونهم
فأنتم لسانهم المستقيمأهيبوا بهم برقيق البيــ
ــان سحراً يليّن قاسي الحُلومونادوهم بلسان الأديـ
ـب فالشعر يشفي الفؤاد الكليموقولوا لهم ومن الحق أن
يعبرّ عما يكنّ الحميمأإخواننا وبنينا الأُلى
نشأنا جميعا بحضن رؤملئن تصدقوا الله في قولكم
وفعلكم فهو بر رحيمسيقضي لكم مثلما قد قضى
,لأتباع أحمد تحت الصريمويجعل أعدائكم تحتكم
ولو أنهم علقوا بالنجومويقضي بتطهير أرض القدا
سة من رجس صهيون لو جد لومالدور السادس
أقابوس حث خطاها إلىمداها الذى انشق عنه الحطيم
وربته زمزم في حضنهاوشبّ بأبطحها والحزوم
فأنت جدير بإعلا ئهاوأنت قدير على ما تروم
رعتك الجلالة في عزهاوأرعاكها ثم راع حكيم
فجاءت عمان بأمجادهاإليك لتذليل شأو مَرُوم
فقمت بها نهضة بلورتحقيقتها والبرايا تشيم
أقابوس هيا إلى سادة الـــخليج وأقطابه في العزوم
لأهل الجلالة أهل الفخامة أهل السيادة من خير خيم
إلى مضرب العز أرض العراق أرض الحسين كريم الأروم
فأعظمْ بماضيكم في الفخار وأشرف بمحتدكم في الصميم
واسم بحاضركم في الجلالة كالدهر بين العلى والعلوم
فبوركتم من كرام كماة وبوركتم من سراة قروم
ودونكم الختم مسكا يفوح شميما يعطر حتى الشميم
عن القصيدة
«ذبذات الأثير» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٣ بيتًا. وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.