الصبر جنة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هجرت بحكم الحب طوعا له هجريورحت إلى جهري فلم يبدُ لي جهري
وعدت إلى سري فألفيت موصداأدير عليه القفل خوفا من القهر
وجئت إلى حبي لألتمس الهنالديه ولكن كرّ بي وهو مستشري
وجربت أيامي فجربت مارداشديد المراس إن يصل غاضبا يصري
وحاولت أثني من عناني فما انثنىولا انصاع عن شد ولا ارتاع من عر
ومارست من دهري فما رست ضيغماجريئا شديد البأس ينقض كالصقر
وطاولت إقدامي فطاولت صائلاجنوحا على الطاعات خوفا من الشر
ولكنني أقدمته بإرادةإلى الله مسراها وفي الله تستشري
فلان لعزمي مطمئنا وكان ليوقاء من المكروه والقطب بي يسري
ورمت أروض الحادثات فطوحتبسرجي فراح السرج يلجأ للكسر
فلما جبرت الصدع منقلبا بهإلى الله عاد الصدع يخشى من الجبر
ورمت عليه أن أبوح بسرهولكن كتم السر ناموسي السري
فقلدني منه وساما من التقىفكدت به أن أستطير يد الشكر
وجربت مُرَّ الصبر حتى ألفتهفكان بحلقي طعمه ليس بالمر
وقلت ولي في الله نزعة مخلصقد اشتاق وجه الله حتى انبرى يسري
سأصبر حتى يشهد الله أننيصبرت وحتى أستريح إلى صبري
وأدعو وأرجو الله أن يستجيب ليفيكشف ضري وهو أعلم بالضر
وليس سؤال العبد مولاه صحةوعافية يأتي بنقص على الصبر
لأن يد الرحمن يبسطها لمنيناديه في سر ويدعوه في جهر
هو المبتلي وهو المعافي لمن يشاله الخلق طوع الأمر والنهي والزجر
تبارك من لا يرجُ إلاه مرتجٍله العقل هاد للسوي بلا نكر
فيا رب وفقني لما قد تحبهوترضاه مني كي ابوء بلا خسر
وحاشاك ربي عن جفاء لمخلصدعاك وفي أحشائه حبه العذري
يردد في أذكاره الحمد والثنالوجهك يحدو قصده خالص البِر
له أمل في ربه أن ربهحفي به في حالي اليسر والعسر
فدعه يفض الختم عن عبق الصباصلاة وتسليما على المصطفى البر
وآل له غر وصحب أشاوسومن سار في أعقابهم مدة العمر
عن القصيدة
«الصبر جنة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.