صبا الأسحار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالبعث الحبيب رسائل الأعطار
فأتت تهيم صبا الأسحارالجواب
طاف الخيال على صفا الأحجارفغدا يذوب به على الأنهار
وتدفقت بالذكريات عيونهكجداول فاضت عل أشجار
وتسلقت قمم الجبال صواديافكأنها أفضت إلى التيار
وكأنها لفحات نار معذبأخنى به قدر من الأقدار
* * *يا من ثناه الوهم دون لهيبها
قف في حماها وقفة المغوارهي تلك نار الذكريات من الهوى
ما الحب إلا شعلة من نارما الحب إلا نعمة أو نقمة
متباين الأطوار والأوطارفإذا عرفت الأصل فاعرف كل
ما يبني عليه وزد على المقدارفهناك بحر تغرق الأشيا به
حاش العظيم ونعم عقبى الداروسل المجاز عن البيان فإنه
أدرى بنيه بموضع الأسرار* * *
عني لمن بعث البيان مسائلاوهو البيان ومطمح الأبصار
يفضي إلىّ بما يكنّ ضميرهإن الوفا من شيمة الأحرار
من لي بما يرضى البيان لأهلهوحجاىَ من علم هنالك عار
أتريد من صحراء قيسك مطعماولأنت مرتبع على الأمصار
ولأنت أستاذ البيان وشيخهولأنت أستاذي وقطب مداري
* * *لكنّ لي رأياً أكاد أقوله
عَلٍّى أكون وفيت حق الجارفأقول ليس الشعر إلا نغمة
عن هاجس من ذي خيال ساريأتي الرمال فيستهام بلينها
ويهيم في الأحبال بالأحجارويهيم تحت البدر حيث يخال في
وجه الحبيب مطالع الأقمارويرى الظباء سوانحا فتروعه
فيبيت ملء ذهوله المختاروتراه يُظلِم تارة فكأنه
نشوان تحت ظلامه الجباروالطير يصدح حوله فكأنما
أسماعه وتر من الأوتاروكأنما نَور الربيع تجاهه
نُور الحبيب وهاجس التذكاروكأنما روح الطبيعة حوله
روح العتاب لشادن معطار* * *
أتلوم شاعر مصره لما شدابين المروج بنغمة الأشعار
أتلومه إن هام خلف خيالهومضى يقول برنة المزمار
(( بعث الحبيب رسائل الأعطارفأتت يهيم بها صبا الأسحار ))
أتُرى هناك له حبيبًا غير منولهت به الألحان في الأعصار
ليس الحبيب سوى الجمال فروحهروح الأنوثة في الشباب الطارى
ومن الغريبة أن يعيش بلا هوىذو نهية , أو مَصرم ومزار
ما إن هناك رسائل مسطورةأبداً ولا أرج من الأعطار
لكن أجنحة النسيم رسائلوخفوقها كتلامس الأزهار
فالقلب يخفق كلما خفق الهوىبالذكريات على الهواء الجاري
وأرى صبا الأسحار ثمت خصهالصفاء بردتها من الأكدار
النوم أرسل للقلوب سباتهافأراحها من هم كل نهار
حتى إذا هبت وقد سكن الفضاغير النسيم ونغمة الأطيار
والليل من تحت الهدوء كأنمايدنى الأحبة عن يد المقدار
وكأنما سحر الدجنة طائرلدن الجناح مغرد المنقار
نشطت فهامت في الطبيعة حرةتحت السماء نقية الأفكار
وتفتقت أكمامُها عن فكرةمصقولة كالصارم البتار
فغدت وقد بدأت وعادت بالهوىتفتض ختم المسك عن إسكار
عن القصيدة
«صبا الأسحار» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.