الفلسفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقم على العلم واترك رأي من خملاواستعمل الفكر حتى تبلغ الأملا
وأشرب العقل كأساً كله حكمحتى يفيض بنور الله مشتعلا
وقل له إن هذا الدهر مشكلةوقلما حلها عقل بها اشتملا
فقم بوعي وفكر في الوجود تجدتباينا جل من سواه معتدلا
يا من يرى القشر فضفاضاً فيعجبهفيترك اللب في الإهمال مبتذلا
لا تحسب الجود إنفاقاً على سعةفإن يضق ضاق ذرعاً بالذي احتملا
لكنما هو إيثار يجود بهعلى خصاصته من وقي البخلا
حاشا ولا الفضل إطعام اللذيذ لذيمال ويحرمه المسكين لو سألا
ولا الكريم الذي إن جادا أعقبهمناً وبات فخوراً بالذي بذلا
إن الكريم الذي يعطي فيحقر مايعطي فيكتمه مسحيياً خجلا
يصون عرضاً نقياً لا يدنسهعيب ويبذل ما ينمو إذا بذلا
كالشمس تغذو بنيها صحة وهناعيش وتكسو الفضا من حسنها حللا
لا تحسبن كميا من إذا نشبتمخالب الكيد فيه طاش واختبلا
ومن إذا ضاقت الدنيا عليه بكىحزناً وإن أكرمته بالغنى غفلا
إن الكمي الذي يلقى الزمان علىحاليه منتهزاً طوراً ومحتملا
لا يغمد السيف إن جدت مضاربهولا يجرده في صخرة مثلا
كأنه وهو في الهيجاء في عرسيقبل البيض أو يستقبل الأسلا
إذا الليالي اكفهرت زان جوهرهكأنه حجر الياقوت وهي صلا
لم يثنه من حديد الدهر قوتهكأنه الماس للفولاذ كم قصلا
يطوي على البؤس أحشاء معودةمر المذاق ويبدي البشر منتحلا
ولا تغرره النعماء لو بذختوالعيش لو لذ والإجلال لو جملا
ولا يبيت من الأعباء لو ثقلتكالعَير ينحط في أثقاله ذللا
ولا يظل مع الأيام منقلباكالكلب يلهث ألقى الحمل أو حملا
لا تحسبن لبيباً من اذا ملكتيداه جاهاً طغى أو كبوة خملا
إن اللبيب حصيف الرأي متزنفي حالتيه فلن يطغى ولن يكلا
ولا الشجاع الذي يأتيك متقدافي السلم لكن إذا جد اللقا نكلا
تفيض من ماضغيه نحوة فإذاتألب في مكروهة فشلا
إن الشجاع الذي يلقى الخطوب فإنجدت له جد بالصمصام مقتبلا
لا يعمل السيف والآراء مغمدةولا يبيت على الآراء متكلا
لكنه يعمل الصمصام مصطحبابجودة الرأي حتى يحرز الدولا
وقلما أخفقت للرأي ألويةيفصل السيف من ألغازها الجملا
وربما أخفقت رايات ذي شطبلم يوله الرأي حظاً منه متصلا
لا تحسب الدهر إنساناً تعاتبهفيرعوي لك مهما قلت ممتثلا
لكنما هو صرف في تقلبهتبدو حقيقة إنسان به اشتملا
ولا القوي الذي يقوي فيحمل مالا يستطاع من الأثقال محتملا
إن القوي نهوض في شدائدهبكل خطب جسيم خف أو ثقلا
وكم قوي بميراث تخولهكرت عليه الليالي فانثنى فشلا
وخامل جوهرته الحادثات إلىإن كاد يبلغ في عليائه زحلا
فلا تضق بالقضا ذرعاً فإن لهتصرفاً إن تضق أو ترض لم يحلا
واستقبل الدهر قلباً باسلا وفماحلو البشاشة لا غراً ولا وكلا
وحمل النفس في الإخوان طاقتهاولا تحملهم من دونها الثقلا
وانظر إلى المال شزراً بينهم فإذاتنازعوه فكن فيهم كمن ذهلا
فما الغني جموع المال في شرهيضن حتى عليه كلما أكلا
إن الغني كريم النفس في شرفإذا أقل وإن أثرى سرى بطلا
كأنه وهو في فقر أخو سعةلا يهتك الستر عن عرض له كملا
وإن ينل ثروة لم يطغه بطرلكن يبدد فضل الوفر مبتذلا
والناس صنفان موهوب تؤيدهعناية الله إن أملى وإن أملا
وآخر لا يفي حتى بحاجتهإن قال أو رام أعيا فانثنى وجلا
والدهر لست تراه راضياً عملامن صالح قد علا أو مفسد سفلا
فاعمل كأنك فيه خالد أبداً واعمل كأنك فان دونه عجلاواعمل ليومك ما تعلو به زحلا
واعمل ليوم غد ما يعقب الجذلاوثق بربك في الأعمال معتمداً
عليه جل ولا تختر به بدلاوعش كما شئت بالعلياء مضطلعا
واختم بمسك الرضا من عيشك الأجلاوعطر الكون منه بالصلاة على
محمد ما جلا ذو نهية جللا
عن القصيدة
«الفلسفة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.