إِلَى رَاقِصَةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعينيكِ ما يُلْهمُ الخاطراويتركُ كلَّ فتًى شاعِرَا
فيا فتنةً من وراءِ البحارلَقِيتُ بها القَدَرض السَّاخِرَا
دَعَتْنِي، فَجَمَّعْتُ قلبي لهاوناديتُ ماضِيَّ والحاضِرَا
وأقبلْتُ في موكبِ الذكرياتِأُحَيِّ الخميلةَ والطائِرَا
وساءَلني القلبُ، ماذا تَرى؟فقلتُ: أرَى حُلُمًا عابِرَا
أرى جَنَّةً، وأراني بهاأهيمُ بأرجائها حائِرَا
ملأتُ بتُفَّاحِهَا راحتيَّوبتُّ لكَرْمَتِهَا عاصِرَا
وَذُقْتُ الحنَانَ بها والرِّضايَدًا بَرَّةً وفمًا طاهِرَا
فيا ليلةً لم تَكُنْ في الخيالِأجَدَّتْ ليَ المرَحَ الغابِرَا
أفاءَتْ على النيلِ سحرَ الحياةِوأحْيَتْ لشعري به سامِرَا
نَسيتُ لياليَّ من قبلِهَاوكنتُ لها الوَافِيَ الذاكِرَا
سَلِي من أثارتْ بقلبي الفتونَوَخَلَّتْهُ محتدِمًا ثائِرًا
بربِّكِ! من ألَّفَ الأصغريْنِوعَلَّقَ بالناظِرِ الناظِرَا
إذا أطلقَ الضوءُ أطيافَهولفَّ بها خصرَكِ الضَّامِرَا
وطوَّقَ نَحْرَك لَحْظُ العيونِوعادَ بِكَرَّتِهِ حاسِرَا
ووَقَّعْتِ من خفَقَاتِ القلوبِعلى قدمَيْكِ الصَّدَى الساحِرَا
وحَدَّثَ كُلُّ فَتًى نفسَهُ:أرى الفنَّ أم روحَهُ القاهِرَا؟
تمثَّلْتِهِ طيفَ إنسانةٍومَثَّلَ فيك الصِّبَا الناضِرَا!!
عن القصيدة
«إِلَى رَاقِصَةٍ» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.