إِلَى رَاقِصَةٍ
الشاعر: علي محمود طه · البحر: المتقارب
«إِلَى رَاقِصَةٍ» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بعينيكِ ما يُلْهمُ الخاطرا — ويتركُ كلَّ فتًى شاعِرَا
فيا فتنةً من وراءِ البحار — لَقِيتُ بها القَدَرض السَّاخِرَا
دَعَتْنِي، فَجَمَّعْتُ قلبي لها — وناديتُ ماضِيَّ والحاضِرَا
وأقبلْتُ في موكبِ الذكرياتِ — أُحَيِّ الخميلةَ والطائِرَا
وساءَلني القلبُ، ماذا تَرى؟ — فقلتُ: أرَى حُلُمًا عابِرَا
أرى جَنَّةً، وأراني بها — أهيمُ بأرجائها حائِرَا
ملأتُ بتُفَّاحِهَا راحتيَّ — وبتُّ لكَرْمَتِهَا عاصِرَا
وَذُقْتُ الحنَانَ بها والرِّضا — يَدًا بَرَّةً وفمًا طاهِرَا
فيا ليلةً لم تَكُنْ في الخيالِ — أجَدَّتْ ليَ المرَحَ الغابِرَا
أفاءَتْ على النيلِ سحرَ الحياةِ — وأحْيَتْ لشعري به سامِرَا
نَسيتُ لياليَّ من قبلِهَا — وكنتُ لها الوَافِيَ الذاكِرَا
سَلِي من أثارتْ بقلبي الفتونَ — وَخَلَّتْهُ محتدِمًا ثائِرًا
بربِّكِ! من ألَّفَ الأصغريْنِ — وعَلَّقَ بالناظِرِ الناظِرَا
إذا أطلقَ الضوءُ أطيافَه — ولفَّ بها خصرَكِ الضَّامِرَا
وطوَّقَ نَحْرَك لَحْظُ العيونِ — وعادَ بِكَرَّتِهِ حاسِرَا
ووَقَّعْتِ من خفَقَاتِ القلوبِ — على قدمَيْكِ الصَّدَى الساحِرَا
وحَدَّثَ كُلُّ فَتًى نفسَهُ: — أرى الفنَّ أم روحَهُ القاهِرَا؟
تمثَّلْتِهِ طيفَ إنسانةٍ — ومَثَّلَ فيك الصِّبَا الناضِرَا!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتفاحها: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.