خمرة نهر الرَّين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنزُ أحلامِكَ، يا شاعرُ، في هذا المكانِسحرُ أنغامِكَ طوَّافٌ بهاتيكَ المغاني
فجرُ أيامِكَ رفَّافٌ على هذي المجانيأيُّها الشاعرُ، هذا الرَّيْنُ، فاصدحْ بالأغاني
***كلُّ حيٍّ وجمادٍ ها هُنَا
هاتفٌ، يدعو الحبيبَ المحسِنايا أخا الرُّوحِ، دعا الشوقُ بنا
فاسْقِنَا من خمرةِ الرَّيْنِ، اسْقِنَا•••
عالَمُ الفتنةِ، يا شاعرُ؟ أم دنيا الخيالِ؟أمروجٌ عُلِّقَتْ بين سحابٍ، وجبالِ؟
ضحكتْ بين قصورٍ كأساطيرِ اللياليهذه الجَنَّةُ، فانظرْ أيَّ سحرٍ وجمالِ!
***يا حبيبَ الرُّوحِ يا حُلْمَ السَّنَا
هذه ساعتُنا، قمْ غنِّناسكِرَ العشاقُ إلَّا أننا …
فاسقنا من خمرةِ الرَّيْنِ، اسقِنَا•••
ليلةٌ فوق ضِفافِ الرَّيْنِ حُلم الشعراءِأليالي الشرقِ يا شاعرُ؟ أم عرسُ السماءِ؟
الدُّجى سكرانُ، والأنجمُ بعضُ الندماءِأنصتَ الغابُ، وأصغى النهرُ، من صخرٍ وماءِ
***فاسمعِ الآن البشيرَ المعلِنا
حانتِ الليلةُ، والفجرُ دنافاملأ الأقدَاح من هذا الجنَى
واسْقنَا من خمرة الرَّيْنِ، اسْقِنَا•••
ها همُ العشَّاقُ قد هَبُّوا إلى الوادي خِفَافَاأقبلوا كالضوءِ أطيافًا وأحلامًا لِطَافَا
ملئوا الشاطئَ همسًا والبساتين هُتَافًاأيُّها الشاعرُ! هذا الرَّيْنُ! فاستوحِ الضِّفَافَا
***الصِّبَا، والحسنُ، والحبُّ هنا
يا حبيبي هذه الدنيا لنافاملأِ الكأْسَ على شدوِ المنى
واسْقِنَا من خمرة الرَّيْنِ، اسْقِنَا!•••
يا ابنةَ «الآرِ» حديثُ الأمسِ ما أعذبَ ذكرَهْكان حُلمًا أن نرى الرَّيْنَ وأنْ نشربَ خمرَهْ
وشرِبْنَا فسكرنا، وأفقنا بعد سَكْرَهْووقفنا لوداعٍ، وافترقنا بعد نظرَهْ
***أين أنتِ الآنَ؟ أم أين أنا؟
ضربتْ أيدي الليالي بينَنَا!غيرَ صوتٍ طافَ كالحُلْمِ بنا:
اسْقِنَا من خمرَةِ الرَّيْنِ، اسقِنَا
عن القصيدة
«خمرة نهر الرَّين» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.