على الصّخرة البيضاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على الصخرةِ البيضاءِ ظللني الدُّجىأسِرُّ إلى الوادي نجيَّةَ شاعرِ
سمعتُ هديرَ البحر حولي فهاجَ بيخوالجَ قلبٍ مزبد اللجِّ هادرِ
وقفتُ أشيعُ الفكرَ فيها، كأنماإلى الشاطئِ المجهولِ يسبحُ خاطري
وقد نشرَ الغربُ الحزينُ ظلالَهُعلى ثَبَجِ الأمواجِ، شُعْثَ الغدائرِ
ومن خَلْفها تبدو النخيلُ كأنهاخيالاتُ جِنٍّ أو ظلالُ مساحرِ
ألا ما لهذا البحر غضبانَ مثلماتَنَفَّسُ فيه الريحُ عن صدرِ ثائرِ
لقد غمر الأكواخَ فوق صخورهولجَّ بها في موجهِ المتزائرِ
وأنحى على قطَّانها غيرَ مُشْفقٍبهم أو مجيلٍ فيهمُ عينَ باصرِ
وما لي كأنِّي أبصرُ الليلَ فوقهيرفُّ كطيفٍ في السماواتِ حائرِ
ألا أينَ صيادوهُ فوق ضفافِهيهيمون في خُلجانه والجزائرِ
«وبحَّارةُ» الوادي تلفَّعُ بالدُّجىوَتُنْشِدُ ألحانَ الربيع المباكرِ
لقد غرقوا في إثر أكواخهم، بهوما لمسوا من حكمِهِ عفوَ قادرِ
وسجَّاهُمُ باليمِّ زاخرُ موجهِوأنزلَهم منه فسيحَ المقابرِ
•••
أصِخْ أيها الوادِي أما منك صرخةٌيُدوِّي صداها في عميق السرائرِ؟!
أتعلمُ سِرَّ الليل؟ أم أنت جاهلٌ؟بَلَى إنَّه، يا بحرُ، ليلُ المقادرِ!!
عن القصيدة
«على الصّخرة البيضاء» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.