يوم فلسطين

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الطويل

«يوم فلسطين» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فلسطين لا راعتك صيحة مغتال — سلمت لأجيال و عشت لأبطال

و لا عزّك الجيل المفدّى و لا خبت — لقومك نار في ذوائب أجبال

صحت باديات الشّرق تحت غبارهم — على خلجات الرّوح تربك الغالي

فورارس يستهدي أعنّة خيلهم — دم العرب الفادين و السؤدد العالي

بكلّ طرق منه صخر منضّر — و كلّ سماء جمرة ذات إشعال

غداة أذاعو أنك اليوم قسمة — لكلّ غريب دائم التّيه جوّال

قضى عمره ، جمّ المواطن – و اسمه — مواطنها – مابين حلّ و ترحال

و ما حلّ دارا فيك يوما ، و لا هفت — على قلبه ذكراك من عهد إسرال

محا الله وعدا جطّه الظام لم يكن — سوى حلم من عالم الوهم ختّال

حمته القنا كيما يكون حقيقة — فكان نذيرا من خطوب و أهوال

و فتّح بين القوم أبواب فتنة — تطلّ بأحداث و تومي بأوجال

أراد ليمحو آية الله مثلما — أراد ليمحو اللّيل نور الضّحى العالي

فيا شمس كفّي عن مدارك و اخمدي — و يا شهب غوري في دياجير آجال

و يا أرض شقّي من أديمك و ارجعي — كم كنت قبل الرّسل في ليلك الخالي

ضلالا رأوا أن يسلموا الشرق مجده — و ماهو بالغافي و ما هو بالسّالي

ألا يا ابنة الفتح الذي نوّره الثّرى — و طهّر دنيا من طغاة و ضلاّل

و اكرم قوما فيك كانوا أذّلة — فحرّرهم من بعد رقّ و إذلال

لك الشّرق ، يا مهد القداسة و الهدى — قلوبا تلبّي في خشوع و إجلال

لك الشّرق ، يا أرض العروبة و العلى — شعوبا تفدّي فيك ميراث أجيال

و ماهو من مستعمر جاء بالهوى — و لا هو من مستثمر في قيود و أغلال

سليه ، تهج ما بين عينيك أرضه — مخالب نسر أو براثن رئبال

سليه ، يمج ما بين سمعيك أفقه — زئير أسود أو زماجر أشبال

سليه الدّم المهراق بذله غاليا — و يضرب به الحقّ أروع أمثال

*** — ألا أيّها الشّادي الذي طرب الورى

بحلو حديث عن حقوق و آمال — و قال لنا : في عالم الغد جنّة

غزيرة أنهار و ريفة أظلال — سمعنا خدعنا ، و انتبهنا ، فحسبنا

لقد ملّت الأسماع قيثارك البالي — و ياأيّها الغرب المواعد لا تزد

كفى الشّرق زادا من وعود و أقوال — شبعنا و جعنا من خيال منمّق

ز منه اكتسينا ، ثم عدنا بأسمال — فلا تندب الضّعفى و تغصب حقوقهم

فتلك إذا كانت ، شريعة أدغال !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
  • السؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
  • المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
  • تربك: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
  • ترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • جوال: الجوَّالُ والجَوَّالَةُ : الكثير الجَوَلان؛ إنَّه جَوَّالٌ لا يستقرّ في مكان / المسرح الجوّال، هو المسرح الذي يطوف ممثلوه في البلاد يمثِّلون/ الجوّالة، هي فرقة رياضيّة تجوب البلاد سيرًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة