غرفة الشاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها الشَّاعرُ الكئيبُ مضى الليــلُ وما زلتَ غارقًا في شجونِكْ
مُسْلِمًا رأسَكَ الحزينَ إلى الفكــرِ، وللسهدِ ذابلاتِ جفونِكْ
ويَدٌ تُمسكُ اليراعَ وأخرىفي ارتعاشٍ تمرُّ فوقَ جبينِكْ
وفمٌ ناضبٌ به حَرُّ أنفاسكَ يطغى على ضعيفِ أنينِكْ
•••لستَ تُصغي لقاصف الرعدِ في الليـ
ـلِ، ولا يزدهيكَ في الإبراققد تمشَّى خِلالَ غرفتِكَ الصمـ
ـتُ ودبَّ السكونُ في الأعماقِغيرَ هذا السراجِ في ضوئِه الشَّاحبِ، يهفو عليكَ من إشفاقِ
وبقايا النيرانِ، في الموقد الذَّابل، تبكي الحياةَ في الأرماقِ
•••أنتَ أذبلت بالأسى قلبك الغضَّ
وحطَّمتَ من رقيقِ كيانكْآه يا شاعري، لقد نصلَ الليـ
ـلُ وما زلتَ سادرًا في مكانِكْليس يحنو الدُّجى عليك ولا يأ
سى لتِلك الدموعِ في أجفانِكْما وراءَ السُّهادِ في ليلك الدَّا
جي، وهلَّا فرغتَ من أحزانِكْ؟•••
فَقُم الآنَ من مكانِكَ واغنمْفي الكرى غَطَّة الخليِّ الطَّروبِ
والتمسْ في الفراش دِفئًا يُنَسِّيــكَ نهارَ الأسى وليلَ الخطوبِ
لستَ تُجْزَى من الحياةِ بما حُمــلتَ فيها من الضَّنى والشحوبِ
إنها للمجونِ، والختلِ، والزَّيــفِ، وليستْ للشَّاعر الموهوبِ!
عن القصيدة
«غرفة الشاعر» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.