برلمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
برلمانمَنَحتُ صَوتِي لِمَنْ كَانَت لَهُ أَهْلا
و مَن أَحَالَت صَحَارِي مُهجَتِي سَهْلا
و مَن جَرَى فِي دَمِي نِيلُ اْبتِسَامَتِهَاو فِي مَيَادِينِ رُوحِي أَنبَتَت نَخْلا
ثَارَت عَلَيَّ جُمُوعُ النَّبضِ ، فَاجتَذَبَتْفِي صَفِّهَا القَلبَ و الوُجدَانَ و العَقلا
فَرَشَّحَتْ لِيَ مَن كَانَت دِعَايَتُهَالِلبَرلَمَانِ رَفِيفَ النَّظرَةِ الكَسلى
و مَن إِذَا غَضِبَتْ أَردَت مَن اْمتَشَقُواسَيفَ الغُرُورِ عَلَى طُولِ المَدَى قَتْلى
و مَن إِذَا شَاءَتِ الأَقدَارُ أَو ضَحِكَتتَحَوَّلَ الظُّلمُ فِي أَكنَافِهَا عَدلا
فَإِنْ بَكَتْ حَزَناً ، سَالَت مَدَامِعُهَاعَلَى بَيَاضِ وُرَيقَاتِ الأَسَى سَيْلا
أَمِيرَةُ البَحرِ ، تَرعَاهَا نَوَارِسُهُو مَا رَأَيْتُ لَهَا فِي أُفْقهِ مِثْلا
رَمزُ البَيَاضِ ، كَأَنَّ النُّورَ أَلبَسَهَاثَوبَ الضِّيَاءِ ، و أَضحَى بَعدَهَا ظِلاّ
قِمْرِيَّةُ الصَّوتِ ، لَحنُ النَّايِ مَنطِقُهَاأَلقَت عَلَى لُغَتِي مِن بَوْحِهَا فُلاّ
فَازَت بِمَقعَدِهَا فِي القَلبِ ، فَانسَحَبَتكُلُّ الحِسَانِ ، و صَارَ العَقلُ مُحتَلاّ
و كُنتُ أَبسُطُ فَوقَ المَاءِ مَملَكَتِيحَتَّى بَدَتْ ، فَغَدَا عَرشِي بِهَا أَحلَى
قُلتُ اْدخُلِي الصَّرحَ ، فَاْختَالَت بِمِشيَتِهَامِيزَانُ خُطوَتِهَا عَدلٌ فَمَا اْختَلاّ
و شَمَّرَت لِيَ عَن نَهرَينِ مِن عَسَلٍو كَشَّفَت عَن مَعَانِي وَجهِهَا خَجْلَى
فَمَا وَجَدتُ سِوَى عَرشِي أُقَدِّمُهُمَهراً لِمَنْ سَلَبَت مُلْكاً هُوَ الأَغلَى
قَالَت : فَدَيْتُكَ ، مَهرِي فِكرُ مُنشَغِلٍبِي فِي ضُحَاهُ ، و مَن أَرَّقتُهُ لَيْلا
ثُمَّ اْستَقَالَت قُبَيلَ الفَجرِ ، وا عَجَباًمِن بَرلَمَانَ خَلا مِن مَرأَةٍ مُثلَى
عن القصيدة
«برلمان» من شعر جمال مرسي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.