الميدان مرة أخرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الميدان مرة أخرىهُنَا المَيْدَانُ ، فَلْتُلقِ السَّلامَا
عَلَيهِ ، و قِفْ بِحَضرَتِه اْحتِرَامَا
و صَافِح كُلَّ مِصرِيٍّ تَغَنَّىبِمَجدٍ يَومَ أَنْ خَلَعَ النِّظَامَا
و عَادَ اليَومَ يَهدِرُ مِن جَدِيدٍيُزَلزِلُ صَوتُهُ الحُرُّ النِّيَامَا
هُنَا المَيْدَانُ ، أَلْقِ عَلَيهِ وَرْداًو لا تُلْقِ القَنَابِلَ و السِّهَامَا
فَتُرجِعَنَا لِعَهدٍ لَيسَ يُنْسَىو جُرحٍ غَائِرٍ رَفَضَ اْلتِئَامَا
و حُكمٍ ظَالِمٍ ، إِنْ كَانَ وَلَّىَفَأَذنَابٌ لَهُ أَرخَت ظَلامَا
فُلُولُ \" الَّلامُبَارَكِ \" أَطلَقَتْهَاخَفَافِيشُ الدُّجَى فِينَا اْنتِقَامَا
تَناسَت أَنَّنَا شَعبٌ عَرِيقٌأَبَيْنَا أَن نُذَلَّ و أَن نُضَامَا
و دُونَ كَرَامِةِ المِصرِيِّ مَوتٌإِذَا مُسَّتْ ، يَكُونُ لَهُ وِسَامَا
و دُونَ دِمَائِهِ إِمَّا أُرِيقَتدِمَاءُ المَجلِسِ الأَوهَى ذِمَامَا
هُنَا مِصرُ الَّتِي وَقَفَت عُصُوراًبِوَجهِ الرِّيحِ تَرفُضُ اْلانهِزَامَا
تُشِيعُ النُّورَ فِي الدُّنيَا و تَهدِيخُطَى مَن ضَلَّ فِيهَا أَو تَعَامَى
إِذَا اْصطَفَّت بِلادٌ فِي صَلاةٍغَدَتْ مِصرُ المُؤَذِّنَ و الإِمَامَا
و إِنْ جَفَّت يَنَابِيعٌ رَوَتْهَايَدُ النِّيلِ المُعَطَّرِ بِالخُزَامَى
فَلا يَغرُرْكَ أَن مُلِّكتَ قَصراًمُنِيفاً ، لَيتَهُ لِسِوَاكَ دَامَا
و كُنْ فِي حَضرَةِ المَيْدَانِ شَهماًيُكَفكِفُ دَمعَ أَطفَالٍ يَتَامَى
و دَاوِ الجُرحَ لا تُجهِزْ عَلَيهِلتُرضِيَ يَا اْبنَ جِلْدَتِنَا اللِّئَامَا
هُوَ التَّارِيخُ سَوفَ يَخُطُّ يَوماًبِأَنَّكَ مَن سَفَكتَ دَماً حَرَامَا
و أَنَّكَ مَن زَرَعتَ الشَّوكَ فِينَافَذْق وَخزَ الَّذِي فِينَا تَنَامَى
\" يَدٌ بِيَدٍ \" هَتَفنَا يَومَ ثَارَتجُمُوعُ الشَّعبِ تَقتَلِعُ الطَّغَامَا
و سَارَ الشَّعبُ خَلفَكَ مُطمَئِنّاًو سِرتَ بِمَحضِ رَغبَتِنَا أَمَامَا
فَكَيفَ سَحَبتَ كَفَّكَ مِن سَمَانَالِتُسكِنَهَا .. مَعَ الكِبرِ .. الرَّغَامَا
و كَيفَ نَكَثتَ لِلثُّوَّارِ عَهداًفَصَارَ حَمَامُ مَجلِسِكَ الحِمَامَا
يُخَيِّمُ فَوقَ صَدرِ الشَّعبِ عُمراًو يَقتُلُهُ إِذَا نَصَبَ الخِيَامَا
مَشيتَ عَلَى خُطَىَ الفِرعَونِ ظُلماًو تَحسَبُ أَنَّكَ الأَعلَى مُقَامَا
فَهَل يَحمِيكَ فِرعَونٌ تَهَاوَىو يَحمِلُ عَنكَ أَوزَاراً جِسَامَا
هُنَا المَيْدَانُ ، عُدْ و اْلثُم ثَرَاهُو أَلْقِ عَلَى حَنَاجِرِهِ السَّلامَا
و غَادِرْ بَعدَهُ ، الثُّكْنَاتُ أَولَىَإِلامَ المَطلُ تَشرَبُهُ مُدَامَا
كَفَى حُكمُ العَسَاكِرِ فِي بِلادٍتَجَرَّعتِ اللَّظَى سِتِّينَ عَامَا
عن القصيدة
«الميدان مرة أخرى» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.