ترنيمة شتوية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ترنيمة شتويةدَعِينِي أُحِبُّكِ كَيفَ أَشَاءْ.
و لَيسَ كَمَا شِئتِ أَنتِو لَيسَ كَمَا فِي الأَسَاطِيرِ جَاءْ .
فَأَنتِ ..ـ و لَستُ أًسَمِّيكِ ـ
تَختَلِفِينَ عَنِ الفَاتِنَاتِو عَن كُلِّ نَجمَاتِ هَذَا الفَضَاءْ .
كَأَنَّكِ يَا اْمرَأَةً مِن حَلِيبِ الصَّبَاحِسُلافَةُ كُلِّ النِّسَاءْ .
و سَاقَت خُطَاكِ إِلَيَّ السَّمَاءُو قَد كُنتُ أَحسَبُ ـ مِن سُوءِ ظَنِّيَ ـ
أنْ لَن يُفَتَّحَ بَابُ السَّمَاءْ .فَجِئتِ كَمَا مُزنَةٍ هَطَلَت
فَوقَ صَحرَاءِ قَلبِيفَأَنْبَتِّ بَعدَ التَّصَحُّرِ عُشبِي
و دَاوَيْتِ جُرحاً عَصِيَّ الشِّفَاءْ .أَتَيتِ كَسِربِ الحَسَاسِينِ ،
غَنَّيتِ لَيسَ كَكُلِّ الغِنَاءْ .و مِن ثَغرِكِ العَذبِ فَاحَت أَزَاهِيرُ شَدْوِكِ ،
رَقَّت عَلَى غَفلَةٍ مِن عُيُونِيعَنَادِلُ قَلبِيَ
فَانتَخَبَتْكِ لِعَرشِ الضِّيَاءْ .دَعِينِي ..
فَإِنِّي أُرِيدُ اْبتِدَاعَ لُغَاتٍتَلِيقُ بِسَيِّدَةِ العَرشِ
أَكتُب فِيكِ الَّذِي لَم تَقُلْهُ القَصَائِدُ قَبلِيَأُمسِكُ فُرشَاةَ أَلوَانِيَ القُزَحِيَّةِ
أَرسُمُ وَجهَكِ كَيفَ أَشَاءْ .فَأَجعَلُهُ تَارَةً مِن لُجَيْنٍ
و طَوراًأُشَكِّلُهُ مِن رَحِيقٍ و مَاءْ .
أُغَامِرُ فِيهِ بِزَورَقِيَ الوَرَقِيِّفَأَغرَقُ
أَغرَقُأَغرَقُ
( لا عَاصِمَ اليَومَ ) مِن غَرَقِي فِيكِغَيرُ الرَّجَاءْ .
دَعِينِي أُحَلِّقْ بِكِ اليَومَ فَوقَ الغُيُومِو خَلفَ التُّخُومِ
سَأَخرُجُ مِن دَارَةِ الوَقتِ و الزَّمَنِ الغَجَرِيِّلَأقتُلَ عَقرَبَ سَاعَتِيَ المُتَرَبِّصَ بِي
قَبلَ أَن يُوِردَ العُمرَكَأسَ الفَنَاءْ .
دَعِينِي أُحبُّكِ هَذَا الشِّتَاءَبِشَكلٍ جَدِيدٍ
فَقَد جَاءَ " كَانُونُ " أَجمَلَ مِن سَابِقِيهِو أَبهَى لأَنَّكِ فِيهِ
و أَزكَىلأَنَّ نَسَائِمَهُ حَمَلَت عِطرَ مَيْدَانِ تَحرِيرِ عِشقِيَ
مِن مُفسِدِيهِو مِمَّن عَلَى صَدرِهِ جَثَمُوا حِقبَةً
مِن عَنَاءٍ و دَاءْ .فَمَا كُنتُ أَعرِفُ كَيفَ أُحِبُّكِ
قَبلَ يَنَايِرَمَا كُنتُ أَعرِفُ أَنَّ الرَّبِيعَ يَجِيءُ
( عَلَى طُولِ أَسفَارِهِ فِي التَّقَاوِيمِ )قَبلَ الشِّتَاءْ .
و لَكَنَّ وَجهَكِ كالنِّيلِ يَأتِيلِيَزرَعَنِي بَينَ حَاءٍ و بَاءْ .
عن القصيدة
«ترنيمة شتوية» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.