لؤلؤ و محار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لؤلؤ و محاركَحُورِيَّةِ البَحرِ أَنتِ .
فَنَامِي عَلَى شَاطِئِ القَلبِأَرخِي جَدَائِلَ شَعرَكِ فَوقَ رِمالِيَ
فَالقَلبُ وسعُ المَدَى .تُحَلِّقُ فِيهِ النَّوَارِسُ ، تَأوِي إِلَيهِ العَصَافِيرُ
مِن كُلِّ صَوبٍفَمَا اْختَارَ غَيرَكِ أَنتِ
مَنارَةَ أَموَاجِهِ التَّائِهَاتِو مِن ثَمَّ بَعدَكِ قَد أُوصِدا .
أَيَا اْمرَأَةً وَجهُهَا مِن حَلِيبِ الصَّبَاحِو وَجنَتُهَا مِن لَهِيبِ الجِرَاحِ
و فِي عَينِهَا عَندَلِيبُ التَّوَلُّهِقد غَرَّدَا
أَيَعذُبُ لَحنٌ إِذَا لَم تُجِزهُ لَمَاكِ ،و لَم تَبعَثِ الرُّوحَ فِيهِ
شِفَاهُ النَّدَى ؟هُوَ النَّايُ صَوتُكِ
و الشَّدوُ بَعدَكِ مَحضُ صَدَى .أَرِيقِي بِسَمعِيَ تَرنِيمَةَ المَاءِ
حَتَّى يَعُودَ الرَّبِيعُ إِلَى قَفرِ أَيَّامِيَ البَاقِيَاتِيُعَوِّضَنِي عَن سِنِينَ مَضَت
.. دُونَمَا مُقلَتَيكِ ..سُدَى .
كَحُورِيَّةِ البَحرِ أَنتِ .فَمَاذَا سَتُبقِينَ لِلغَانِيَاتِ
و مَاذَا سَتَحكِي عُيُونُ القَصَائِدِ عَنكِو كُلُّ القَصَائِدِ لَيسَت عَلَى قَدرِ نَظرَةِ عَينٍ
بِهَا الشَّوقُ فِي خَافِقِي أُوقِدَا .و مَاذَا تَقُولُ القَصَائِدُ
عَن سِندِبَادَ الذي ضَلَّلَتهُ المَرَافِيفَأَلقَت بِهِ فِي جَحِيمِ الفَيَافِي
و بَردِ المَنَافِيو تَحتَ ضُرُوسِ الرِّيَاحِ السَّوَافِي
يُصَارِعُ رِيحاً فَتَلقَاهُ أُخرَىو مَا مِن نَهَارٍ سِوَاكِ
يَمُدُّ إِلَيهِ اليَدَا .كَحُورِيَّةِ البَحرِ أَنتِ .
فَقُولِي بِمَن جَعلَ الحُسنَ حِكراً عَلَيكِو مَن أَسكَنَ النُّورَ فِي مُقلَتَيكِ :
أَجِئتِ مِنَ البَحرِأَم أَرسَلَتكِ السَّمَاءُ إِلَيَّ
فَسَاقَ الضِّيَاءُ خُطَايَ إِلِيكِ . ؟أَجِئتِ
تُعِيدِينَ رَسمَ خَرِيطَةَ عُمرِي الذي ضَاعَبينَ سرابٍ و حرِّ صَدَى .
كَحُورِيَّةِ البَحرِ أَنتِ .و أَحلامُكِ الخُضرُ ( مِثل عَصَافِيرِ قَلبِكِ )
أَكبَرُ مِن فَارِسٍغَادَرَ الصَّيفُ أَحلامَهُ لِلخَرِيفِ
فَتَوَّجَ هَامَتَهُ بِالبَيَاضِو جَاءَكِ يَركَبُ خَيلَ الأَمَانِي
فَضُمِّيهِ للصَّدرِضُمِّيهِ أَكثَرَ
كَي يُولَدَاكَحُورِيَّةِ البَحرِ أَنتِ .
و إِنِّي عَشِقتُ البِحَارَ التي مَنَحَتْهَا عُيُونُكِزُرقَتَهَا
و اْرتَقَى المَوجُ صَهوَتَهاكَانَ مِثلَكِ يَصخَبُ حِيناً ، و يَهدَأُ حِيناً
و يَحبُو كَطِفلٍ صَغِيرٍ لِحِضنِكِكَي يَرقُدَا .
و أَعشَقُ تِلكَ المَحَارَةَإِذ خَبَّأتْكِ السِّنِينَ الطِّوالَ عَنِ النَّاسِ
( لُؤلُؤةً )لَم تَطَلْهَا يَدُ البَحرِ قَبلِي
و لَن تَستَطِيعَ سَبِيلاً إِلَيهَايَدُ البَحرِ بَعدِي
فَإِنَّ حَيَاتِي مُقَابِلَ إِطلالَةٍ مِنكِيَا شَهرَ زَادَ البِحَارِ ، فدا
و إِنِّي عَشِقتُ النَّخِيلَ الذي دَاعَبَ الغَيمَلَمَّا عَطفتِ عَلَيهِ
و يُمنَاكِ كَم رَبَّتَت في حَنَانٍ عَلَى كَتِفَيهِفَجَاءَكِ يَسعَى
و يُلقِي السَّلامَ عَلَي مَوكِبِ النُّورِمَوكِبِ مَن مَنَحَتهُ الشُّمُوخَ
فَلامَسَ مِن تَوِّهِ الفَرقَدَاو إنِّي عَشِقتُكِ يَا شَهرَ زَادَ القَصِيدةِ
عِشقِي لِنِيلكِ فِي خَافِقِي خُلِّدافَأَنتِ النِّهَايَةُ و المُبتَدَى
و أَنتِ الهُدَىو حُورِيَّةُ القَلبِ أَنتِ .
عن القصيدة
«لؤلؤ و محار» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.