أمنيات حمقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمنياتٌ حمقاءأَتَمَنَّاه خَيَالاً كَذِبَا
ما رَأَينَاهُ ، و وَهماً خَرِبَا
لَيسَ مِنَّا عَرَبِيٌّ فَطِنٌيَقبَلُ التَّدمِيرَ عُرفاً ، دَأَبَا
إِنَّمَا الوَاقِعُ يُلقِي ضَوءَهُفَوقَ مَا فِي الظُّلُمَاتِ اْحتَجَبَا
أَتَمَنَّى لو رَأَتْ .. فِيمَا رَأَتْمُقلَتِي .. غُصناً يهُزُّ السُّحُبَا
لَيتَها قَد عَايَنَت غَيرَ الرَّدَىخَائِفاً مِن مَوْتِهِ مُنتَحِبَا
و وُجُوهٍ سُودَ فِي سَحنَتِهاتُشعِلُ الخضراءَ ، تُزكِي اللَّهَبا
أَتَمَنَّى صَادِقاً لو أُذُنِيسَمِعَت .. غَيرَ الدَّوِيِّ .. الطَّرَبَا
فَاْنتَشَت مِن لَحنِ عُصفُورٍ شَدَالَيسَ مِن صَيحَاتِ فَدْمٍ لَجِبَا
أَطلَقَ النِّيرَانَ عَمداً و اْختَفَىفِي سَرَادِيبِ اللَّيالِي هَرَبَا
أَعلَنَ"الزَّحفَ" و لَكِنْ يَا تُرَىهَل مِنَ القُدسِ الشَّرِيفِ اْقتَرَبَا؟
إِنَّهُ الزَّحفُ عَلَى أُمَّتِهِيَا لِمِيزَانِ الطُّغَاةِ اْنقَلَبَا !
فَغَدَا الشَّعبُ المُعَنَّى جُرَذاًو غَدَا المَهوُوُسُ لَيثاً غَضِبَا
و غَدَا السَّفَّاحُ أُمّاً حَانِياًلِبَنِي الشَّعبِ اليَتَامَى ، و أَبَا
لَيتَهُ يَمنَحُ أَطفَالَ الضُّحَى.. غَيرَ طَلْقَاتِ المَنَايَا .. لُعَبَا
لَيتَهُ يَمنَحُ مِن سَلَّتِهِ.. غَيرَ أَشوَاكِ التَّرَدِّي .. عُنَبَا
"مَلْكُ أفرِقيَا" و حَامِي زِنجِهالَيتَهُ قَد صَانَ قوماً عَرَبَا
لَيتَهُ لِلقُدسِ ( يَمشِي مَلِكاً )فَاتِحاً ، كُنَّا بَلَغنَا الأَرَبَا
و زَحَفنَا خَلفَهُ فِي عِزَّةٍنَرفَعُ الرَّايَاتِ ، نَجلُو القُضُبَا
إِنَّمَا الأَقوَالُ فِي صَاحِبِنَاسَهلَةٌ ، و الفِعلُ أَمرٌ صَعُبَا
لَيتَهُ لَمَّا بَدَت أَنيَابُهُكَانَ فِي وَجهِ اليَهُودِ اْصطَخَبَا
أَتَمَنَّى ، لَيتَ مَا ، لَو ، إِنَّمَاكُلُّهَا أَضحَت هَشِيماً حَطَبَا
و كَذَا دَأبُ الطَّوَاغِيتِ عَلَىمَرِّ أَزمَانٍ ، رَأَينَا خُشُبَا
فَوقَ أَكتَافِ البَرَايَا جَلَسَتو اْستَوَت تَأكُلُ مِنهَا حِقَبَا
و لأَجلِ المِقعَدِ المَاسِيِّ كَمقَتَّلَ الوَالِي رِجَالاً نُجُبَا
و أَذَاقَ المُرَّ مَن عَارَضَهُفِي قَرَارٍ هَمَجِيٍّ أَو أَبَى
يَحسَبُ الأَموَالَ إِرثاً تَالِداًنَالَهُ حَقّاً لَهُ فَاْستَلَبَا
و يَعِيشُ العُمرَ فِي نِعمَتِهِبَينَمَا تَحيَى الشُّعُوبُ السَّغَبا
أَينَ مِن أُمَّةِ طَهَ عُمَرٌكَانَ بِالإِسلامِ أَعلَى رُتَبا
رسَّخَ الحَقَّ كِيَاناً شَامِخاًنَاكَبَ الجَوزَاءَ ، ضَاهَى الشُّهُبَا
و اْنتَضَى بِالعَدلِ سَيفاً ، فَأَوَىآمِناً بَينَ البَرَايَا طّيِّبَا
يَا عُيُونَ الشِّعرِ لا تَعتَذِرِيعَن دُمُوعٍ قَد أُرِيقَت غَضَبَا
كَيفَ لا تَجرِي دُمُوعِي ثَرَّةًو دَمُ الأَزهَارِ قَد رَوَّى الرُّبَا
إِنَّهَا " لِبيَا " الَّتِي أَحبَبْتُهَانُورُهَا تَحتَ ضُلُوعِي مَا خَبَا
بَلَدُ " المُختَارِ " تَبقَى حُرَّةًما بَغَى بَاغٍ عَلَيهَا أو سَبَى
شَعبُهَا شَعبِي و نِيلِي نِيلُهَاو اْنتِصَارُ الحَقِّ فِيهَا قَرُبَا
فَاكتُبَنْ أمجادَهَا يا قَلَمِيقَد رَفَعتُ اليَومَ عَنكَ العَتَبَا
عن القصيدة
«أمنيات حمقاء» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.