للأرض وجهٌ آخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للأرض وجهٌ آخرقالت : أتهجر هكذا يا شاعرُ
و إلى النجومِ النائياتِ تسافرُ
يسبيك حُسنُ البدرِ في عليائِهِفتهيمُ فيهِ مغازلاً و تسامِرُ
أوَ لا تروقكَ هذه الأرضُ التيدَبَّت خطاكَ بها و هامَ الناظِرُ
و تمتّعت عيناكَ فيها بالضحىلمّا دعاهُ إليهِ حقلٌ ساحرُ
يشدو الهَزارُ مُداعباً أزهارَهُفَيَرِقُّ ماشٍ في رُباهُ و طائرُ
تُغريكَ في السفرِ البعيدِ زواهرٌو أمام عينِكَ إنْ أردتَ أزاهرُ
فاقطِفْ إذا ما شِئتَ و انعم بالشذىإنَّ الجمالَ بكلِّ ركنٍ ظاهِرُ
بُقَعُ السوادِ و إن بدت منثورةًفوق الأديمِ ، فوجهُ أرضِكَ ناضرُ
و عروقها حتى و إن نزفت دماًفبنانُها من كلِّ نزفٍ طاهرُ
لا يُزعِجنَّكَ إن رأيتَ فظائعاًفيها ، و سالت بالدموعِ محاجرُ
هيَ من فظائِعِهم براءٌ ، إنَّماهمْ أهلُها ، تزهو بهم و تفاخرُ
تعفو برغم جحودهم و شرورهمعنهم ، كما يعفو قويٌّ قادرُ
للأرضِ وجهٌ غير ما صوَّرتهُبمدادِ يأسِكَ ، و احتوتهُ دفاترُ
انظر إلى طفلٍ تبسَّم ضاحكاًكي تستفيقَ من السُّباتِ مشاعرُ
و إلى فقيرٍ قد يبيتُ على الطِّوىلكنَّهُ للهِ دوماً شاكرُ
و إلى شريدٍ أرهقتهُ مسالكٌو رماه .. دون الناسِ .. حظٌّ عاثرُ
ما فارقَت عينيهِ بسمةُ آملٍكلا و لم تهجر سماهُ بشائرُ
يا شاعري:هذا الهروبُ إلى متىو الأرض بركانٌ لعمرِكَ ثائرُ
كلُّ التناقضِ قد تراهُ بساحِهاسِفْرُ الحياةِ بكلِّ ضِدٍّ عامرُ
لا تحسبنَّ البدرَ رغم جمالِهِيُثري خيالَكَ أيهذا الشاعرُ
إنَّ الخيالَ يظلُّ صخراً جامداًما لم يحرِّكهُ الصراعُ الدائِرُ
عن القصيدة
«للأرض وجهٌ آخر» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.