السقوط المنتظر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السقوط المنتظر
اللهُ أكبرُ ، هل ماتتْ ضمائِرُكُمأبناءَ سامَ ، و هل كذَّبتُم الصُّوَرا
و كيف تحيَوْنَ إنْ غَشَّت بصائِرَكمسَحَابَةُ الحقدِ تُعمي القلبَ و البَصَرا
هل قرَّت الآنَ بالتدميرِ أعينُكُميا عُصبةَ الشرِّ ، هل أشبهتم البَشَرا ؟
أَشُكُّ أنَّ لكم و اللهِ أفئدةًبين الضلوعِ ، إذن قد أُبدِلَتْ حَجَرا
و هل لمن يقتلُ الأطفالَ مُختبلاًقلبٌ ، و قد فقدَ الإحساسَ و النَّظَرا
في كلِّ يومٍ نرى من فعلِكم عجباًما يجعلُ الدمعَ يهمي سائِباً مَطَرا
صارت دماءُ بني الإسلامِ وا أسَفِيرخيصةً ، و دمُ الأنبا غدا دُرَرا
تُدَكُّ من أجلِهِ مليونُ مِئذنةٍو بلدةٍ أعلَنَت إسلامَها و قُرى
و تسحقُ الألةُ الحمقاءُ من كَمَدٍأبناءَ ملَّتنا ، و الزرعَ و الشَّجَرا
حتى إذا يُتِّمَ الأطفالُ أو سُحِقَتْعظامُهُمْ ، ظنَّ إبليسٌ أن انتصرا
و يخرجُ الناطقُ المغرورُ مُبتسماًعلى الصحافةِ زوراً كذَّبَ الخَبَرا
و ربَّما اْنتابَ بعضُ الحزنِ سادَتَهُو لو بزيفٍ ، فيُبدي الحزنَ مُعتذرا
يقولُ عنهم و قد بانتْ نواجذُهُاليومَ قد أَحدَثَت غاراتُنا ضَرَرا
لكنَّ بضعةَ أطفالٍ قَدِ التَهَمَتنيرانُنا دورهُم إذ شكَّلوا خَطَرا
يا سادةَ الحربِ في البيتِ الذي امتَلأَتجُدرانُهُ البيضُ حقداً أسوداً قذِرا
هل طفلةٌ عمرُها شهرٌ و إخوتُهاما فوقَهُ ، أحدثوا في أرضكم أَثَرا ؟
هل هذه المرأةُ الثكلى و والدُهاقد فجَّرا مركزاً ، أو دمَّرا جُدُرا ؟
يا سادةَ الحربِ هل ضاعت عقولكمُأم كان حقدكمُ في القلبِ مُستَعِرا ؟
شعبُ العراقِ لنا عِزٌ و مفخرةٌشعبٌ بإيمانِهِ قد لامس القَمَرا
تجيِّشونَ لهُ جندَ الصليبِ , و مِنكلَّ العتادِ ، فما فزتُم و ما قُهِرا
يا ويحكم ، قد ضللتُمْ عن مقاصِدِكُمشعبُ العراقِ أَبِيٌ ، ليس مُنكسِرا
لكنَّهُ الكبرَ قد أعمى بصائِرَكُمفاستوعبوا درسَكم و لتأخذوا العِبَرا
كم أُمَّةٍ قبلكم زالت حضارتُهاكانت إلى قِمَمٍ ثُمَّ انتهت لِثَرى
أعلنتُمُ الحربَ،جَمَّعتُم لها أُمَماًبِسمِ الصليبِ،فمنْ للمُصحَفِ انتَصَرا ؟
ثارت حفيظتُكُم من أجلِ شِرذِمَةٍفمن يثورُ لقدسِ المُسلمينَ ، تُرى ؟!
أباحَ حُرمتَهُ شارونُ فانتُهِكَتباحاتُهُ ، فَبَكَتْ ، فاستنجَدَت عُصُرا
فَلَم تَجِد غيرَ آذانٍ مصَمَّمَةٍعلى سماعِ بيانِ السادةِ الوزرا
مليونُ مُؤْتَمِرٍ في ألفِ مُؤتَمَرٍأنعم بمؤتَمِرٍ ،قُم حيّ مُؤتَمَرا
خِتامُهُ الشجبُ و التنديدُ مبدؤهُو الخُلفُ ديدنُهُ ما بانَ أو سُتِرا
يا أُمَّتي ، أُمَّةَ الإسلامِ ، ما نَضَبَتمنابِعُ الخيرِ فيمن أنجَبَت عُمَرا
فلتسلكي للعلا درباً بأحنحةٍمن الهُدى ، و اقتفي للمُصطَفى أثَرا
و حينذا يسقطُ الباغي و دولَتُهُمُبَشَّراً بسقوطٍ طالما انتُظِرا
عن القصيدة
«السقوط المنتظر» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.