أفراح الجنوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفراح الجنوبهذا صباحٌ كلُّهُ تغريدُ
و كأنَّ ثوبَ الصادحاتِ جديدُ
وكأنَّ وجهَ الأرضِ أشرقَ باسماًبعد الدموعِ ، وأدبر التنهيدُ
مالي أرى الوديانَ زادَ بهاؤهافالأَرْزُ يشدو ، و الغصونُ تميدُ
و الزهرُ في زِيٍّ قشيبٍ ناضِرٍو التلُّ زاهٍ ، و الغديرُ سعيدُ
و تلألأت بيروتُ في أنوارهاو تطوَّقت بالنرجساتِ الجِيدُ
هذا ، وقد كسر الجنوبُ إسارَهُمن بعدِ ما غَلَّت يديهِ قيودُ
و تبدَّلت أحزانُهُ في لحظةٍفرحاً يعُمُّ ربوعَهُ ، و يزيدُ
ماذا اختلاف اليومِ عن أمسٍ مضىهل جاء بعد الإنتظار العيدُ ؟
فتكلَّلت بالفخرِ آسادُ الشرىو ترنَّمَت بالإنتصارِ الغيدُ
و تزيَّنت شمسُ الضحاءِ ، فأوشَكَتأن تأسِرَ الألبابَ وهْيَ بعيدُ
يا لافتخاري و انبلاجُ مشاعريرحل العدوُّ الغاصبُ العربيدُ
ولّى فراراً في ظلامٍ دامسٍو الخِزْيُ في أدبارِهِ معقودُ
اللهُ أكبر زلزلت أركانَهُالله أكبرُ مدفعٌ و نشيدُ
اللهُ اكبرُ ردَّدَتْ أصداءَهاأرضُ العروبةِ ، و السما و البيدُ
اللهُ أكبرُ تستردُّ مكانَهافي كلِّ قلبٍ مؤمنٍ و تسوُدُ
شتَّان بين اليومِ و الأمس الذيقد كانَ ، إنَّ المُنقضي لبليدُ
رحلَ اللئيمُ بخيْلِهِ و بِرَجْلِهِشُلَّتْ خُطاهُ اليومَ ، فهْو قعيدُ
يبني حزاماً آمناً و مكهرباًفوق الثرى من خوفِهِ و يشيدُ
و اللهِ إن شيَّدْتَ صرحاً سامِقاًو مُلَغَّماً ، بالحقِّ سوف يبيدُ
هذي بداياتُ الطريقِ إلى الذيأحرقتَهُ يا أيها الرِّعديدُ
لبنانُ ، جئتُ مهنِّئاً و مُبارِكاًمن مصرَ ، يحدوني إليكَ قصيدُ
و مُبشِّراً قدسَ العروبةِ أنَّهُعمّا قريبٍ يا "سليبُ" تعودُ
عن القصيدة
«أفراح الجنوب» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.