العِطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرجعتُ، عند وداعِها، العِطْراووضعتُ منه على يدي.. سِرّا
قالتْ: يهونُ العطرُ؟ ترجعُهُ؟أرهقتَني، من أمرِنا، عُسْرا
فمضتْ، وفيها الحزنُ يخنقُهاوتسحُّ دمعةَ عينِها.. قهرا
لا تحزني، فدموعُ عينِكِ فيفي خافقي قد فَجرتْ نهرا
ما هانَ عطرُك، أو هواك، ولكنقد بلغتُ من الهوى عُذْرا
عطرٌ تمرّدَ فوق غايتِهِفغدا بِوطأةِ فوحِهِ: سِحرا
هو ليس عطرًا إنّما فِتَنٌتغوي الكيانَ وتأسرُ العمرا
هو كلُّ ذكرانا التي غربتْكلُّ التفاصيلِ التي تُروى
هو كلُّ زهرِ الكونِ أجمعُهُقد جُمّعتْ وتشكلتْ خمرا
هو غصّةٌ، حرقُ الحنينِ ولمْأسْطِعْ لحرقِ حنينِهِ.. صبرا
فالعذرَ، سيّدةَ الورودِ، فمازال العبيرُ يضجُّ بِيْ.. زَهرا
مازالَ يوقِدُ ألفَ معركةٍوأعودُ منهُ بمدمَعي... صِفرا
ويعودُ بي نحوَ الزمانِ وقدجعلَ الزّمانَ بسحرِهِ.. قَصرا
وأراكِ تبتسمينَ، في يدِكِالعطرُ الذّي قد أرجعَ الذّكرى
وأكادُ، من شوقي ومن لهفي:أشتمّهُ في راحتي اليسرى!!!
من ثمَّ أصحو من غياهبِهِوأمدُّ منهُ لدفتري جِسرا
وأقولُ في سرّي لها: عجبًاقد صارَ عطرُكِ في يدي.. شِعْرا..!!
عن القصيدة
«العِطر» من شعر قتيبة أمين هليل، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.