على هامش أحداث .. كرونا
الشاعر: فهد بن سيف المنذري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
«على هامش أحداث .. كرونا» من شعر فهد بن سيف المنذري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا أيُّها العربــيُّ هَــلّا — وَعيتَ لعلّ في البأساءِ لُـطفا
ألسنا نحنُ من ملأتْ قُـوانا — فضاء الله إجرامًـــا و حَيْـفــا
جُزيءٌ من جنود الله ألقى — له بقلوبنـا ذُعــرًا و خــوفــا
أتانا القرحُ .. عدلا فالتَحفنا — سقوف بيوتنا .. سجنًا ومنفى
هنا فُضحت حماقات التعالي — وبان شموخنا زُورا و ضَعفــا
لنا ربٌّ ودودٌ ليس ينســـى — ويعفو كلما الإنسانُ عفّـــا
يغارُ على محارمِـهِ و يقسو — إذا وجبتْ وضرعُ الشاةِ جفّا
له رُسُلٌ على الإنذار تتَــرى — نُطالِـعُ صِدقَها و نغُضُّ طَرْفا!
ركِبنا في الغِوايةِ كلّ فَـجٍّ — وجازانــا بِـهِ حِلمًـا و عطْفـا
يُقـتِّلُ بعضُنا بعضًا جِهارًا — إلى أن صار بين الناسِ عُرْفا
وتنتشرُ الفواحشُ والرشاوى — ويُـلتَهَـمُ الرِّبـا ضِعْفًا فَضِعْفا
فليتَ سوادَ صفحتِنا بياضٌ — ولم نرتعْ بهِ خفًّا و ظلفا
تُرى أين الملاحدةُ الدواهي — ألمْ نسمعْ لهـم طبلًا ودُفَّــا
بني عَلمانَ .. هل هذا ادِّعاءٌ — إلى فِعْلِ الطبيعة كانَ وَقْفا
هو الله العظيم بكل شيءٍ — تجلّى في مشاهدِهِ و أوفــى
فإن خفيتْ عن الأبصار ذاتٌ — لهُ ، أثَرُ المشيئةِ كيف يخفى
أسَهلٌ؟ بطشُ نقمتِهِ إذا ما — شجا ريقٌ ، وشَعرُ الرأسِ قَفّا
وطوبى توبـةٌ مُنِحتْ لِعبدٍ — لها بالصدر ِ جمرٌ ليسَ يُطفى
*** — ويا جيلًا تخــرّجَ في حِمانا
على أنغام ِ أحـلامٍ و هَيْفـا — هنا التاريخُ .. أسماءٌ عِظامٌ
تخيّرْ أيهـا للمجد زُلفــى — وكم للعُـربِ من إرْثٍ عظيمٍ
يفوحُ شَـذاهُ عِرفـانًا وعَرْفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعالي: تَعَالى يَتَعَالى تَعَالَ تَعَالِياً [علو وعلي]: ارتفع؛ تعالت الطائرةُ في الجوّ. - " تَرَفَّعَ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ / لا تَتَعال على أقرانك.
- القرح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها …
- بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
- بيوتنا: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.
- جزيء: جزي: الجَزاءُ: المُكافأََة على الشيء، جَزَاه به وعليه جَزَاءً وجازاه مُجازاةً وجِزَاءً؛ وقول الحُطَيْئة: منْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ قال ابن سيده: قال ابن جني: ظاهر هذا أَن تكون جَوازِيَه جمع جازٍ أَي لا …