من وحي العزّة
الشاعر: فهد بن سيف المنذري · البحر: الوافر
«من وحي العزّة» من شعر فهد بن سيف المنذري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بقلبي ليس بالشعرِ الخِطابُ — أتيتُ وبي من الحبّ العُجابُ
فأنعمْ بالشباب إذا استقاموا — وَإِنْ يُدعَـوا لمُكرُمـةٍ أجابــوا
عِمادُ المُنجَزاتِ الشُّمِّ أنتـمْ — سواعدُكمْ دُعاءٌ مُستَجـــابُ
ولحمُ الرأس والأحشاءُ أنتمْ — وشِريانُ المسيـرةِ و الإهابُ
لكم في سيرةِ الأسلافِ إِرثٌ — عريقٌ لا يُضـامُ ولا يُعـــابُ
ومن صِيتِ الكرامة ِ كلّ وحيٍ — عزيزِ الذكــر ِ موطِنُهُ الشّهابُ
وما مَنْ أمةٍ فيكم أُصِيبتْ — وأيمُ اللهِ قد عَظُـمَ المُصابُ
وليَّ الأمر ِ فلتَحفلْ لِابنٍ — أتـمَّ الرّشـدَ و اكتملَ النّصابُ
وعاتبْ بالتي في كلّ شَيْـنٍ — وقدْ يُغني عن السيفِ القِرابُ
وكافيءْ بالثواب ِ لكُلِّ مسعى — نبيلٍ منهُ ، إنْ وَضُحَ الصوابُ
وجانبْ نبرةَ التحقيـرِ عنــهُ — وَيَا بئسَ الوسيلةُ و العِقـابُ
وزِنْ بين الأمور بـوزنِ قِسطٍ — مبادِؤُهُ الفضيلـةُ و اللُّبـابُ
وما في دعوة التحرير خير ٌ — ولا الكهنُوتَ يدعونا الكتـابُ
وفِي مُتَع ِ الشبابِ نذيرُ شُؤْم ٍ — إذا تُرِكَـتْ لها ظِفْــرٌ و نــابُ
فكُـنْ حِصنـًا لَهُ إنّ البلايــا — إذا هجمتْ يسيلُ لها اللُّعــابُ
مُحِيطًا بالثقــاتِ لَهُ فهــذا — زمـانٌ شَــرُّ مـا فِيهِ الصِّحـابُ
ولا تَكُ أنتَ و الدنيــا عليـهِ — و أنَّـى كيفَ و المرعى يَبـابُ
قُلوبُ الناسِ يقسِمُها التّعالي — ويجمعُهـا التّرفُـقُ و العِتــابُ
شبابَ عمانَ ، أقمارَ التَّجـلِّـي — و يا أكفاءُ مركبُهــمْ عَبـــاب
على غُصنِ التفـاؤُلِ جئتُ أشدو — ولحنُ الحبّ أبيــاتٌ عِـذابُ
فكونوا نهضـةً و منارَ علــم ٍ — وشعبُ العلم ِ موْطِؤُهُ السحابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتمل: اكْتَمَلَ يَكْتَمِلُ اكْتِمالاً :- الشيءُ: صار تامْاً كاملاً؛ اكتملَ سرورُنا بحضوركم/ اكتمل النصاب فافتتح الرئيس الجلسةَ.
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- العجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
- بالشباب: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
- سواعدكم: جمع ساعِد. [س ع د]. 1."سَواعِدُ الطَّيْرِ" : أَجْنِحَتُها. 2."أَمْرٌ ذُو سَواعِدَ" : ذُو وُجوهٍ وَمَخارِجَ.
- صيت: الصِّيتُ [صوت]: الذكرُ الحسنُ المنتشرُ بين الناس؛ ذهب صيتُه بين الناس/ إنه ذائع الصّيت، أي صاحب شهرةٍ واسعةٍ.