لك يا شام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلْبِي لذِكرى شَامِنا مُتفَطروالرُّوحُ قَد جزعَتْ على الأَحبَاب
ناَم الضَّميرُ فمَا لهُ مِنْ يَقظَةٍأَرخَى جُفُونًا وانْزوَى بِحجَاب
الطِّفلُ يصْرخُ والنِّداءُ مجَلجِلخَلُّوا مبَادئَكم بحِبر كِتَاب
الأُمُّ ثَكْلى فِي صِبَاها باكِرًاوعشِيرهَا جَدثٌ وتَحت تُرَاب
مَنْ للقُلوبِ الخائِفاتِ يُجيرُهَا ؟مِن هَولِ ما لاقَتْ بِكلِّ عذَاب
مَن للبُطُونِ الجَائعَاتِ يقيتها؟فبِلادُها قفرٌ غدَتْ كيَبابِ
مَن للظُّهورِ العَارياتِ بليلةٍشَتوِيةٍ باتَتْ بغيْر ثِيابِ ؟
مَن للنُّفوسِ الحَائرَاتِ تساءَلتْ ؟حَارتْ فلَم تَسمعْ قلِيلَ جوابِ
كَانتْ مدَلَّلةً ببيْتِ حبِيبِهاوعفِيفةً ومُصانةَ الأجنابِ
كانَت إذَا قصَدَ اللَّئيمُ ديَارهَافخَرتْ بأصْلٍ ماجدِ الأَحْسابِ
فَاليوْم وا أَسفِي لشَامخةِ الذُّرىهلْ ما أرَى حَقًّا ؟ فيَا لعجَابِي !
الظبيةُ البيضاءُ هذَا حالُهَاإنْ أصْبحتْ طعْمًا لبعضِ ذئَابِي
الوَردةُ الحمراءُ ذاكَ مصِيرُهَاإنْ أبْدلَت نحْلاً ببعضِ ذُبابِي
وتَنَافخُوا شرفًا بزَعمٍ كاذِبسَقطَت مزاعِمهُم علَى الأَعتَابِ
تَبَّتْ أياديكُم وشلَّ لسَانكُملمْ تَفلحُوا قولاً ولاَ بِضِرابِي
تبكِي المآذِنُ والكنائسُ كلُّها .وتوشَّحتْ حزنًا بسود ثِيابِ
الغيمَةُ السوداءُ ألقَتْ ظِلَّهاوسماؤُها مُلِئتْ بغيرِ سحابِ
وحمائمُ الأَيكِ التي مَرَحت بهَاقَد أُبدلتْ أَسفًا بِسود غرَاب
وشرابُها الهِندي حُلوٌ طعمُهقدْ ذقْتُهُ يومًا فسالَ لُعابِي
أضْحِي أجاجًا من زُعافٍ ناقِعتَعسًا لمَا آلتْ إليه شَرابِي
يا شيْخنِا كفْكِف دُمُوعك وانتَظِرْوَعد الإلَهُ الصَّادقُ التواب
اُترُك عَويلَك فالعَويلُ كأَنَّهُ.حلُم يُباعِد خطوُهُ كسرَاب
ثِقْ بالإِله فلسْت تعْدَم ملْجَأ.يَا ربَّنا قدْ أوصَدت أَبوابِي
في لَيلةً دجْناءَ طالَ أَديمُهَاأَشبَاحها سرَحت بغَيرِ عتَاب
بَزغَ الضِّياءُ فلسْت تعرِف ظلمَةوالبَدر مُكتمِلٌ بغيرِ حجَاب
عن القصيدة
«لك يا شام» من شعر عامر هشام الغدير، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.