في أحضان حيفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولدتُ هُناهذهِ الدّارُ داري
هُنا أنا أبصرتُ ..أوّلَ شطٍّ وآخرَ شَطٍّ
وأوّلَ بَحرٍ وآخرَ بَحرٍمن الدّارِ للشطِّ للبحرِ ..
للدّارِ كانَ مداريتلوّنُ ضحكةُ أقمارِها ألقاً ..
وجهَ ليليشموسُ نهاراتِها كُلَّ مطلعِ فجرٍ
تقبِّلُ خدَّيْ نَهاريوتسبحُ بي موجةٌ من نسائمِ شُطآنِها
لأعالي البِحارِأغيبُ عُصوراً وحينَ أعودُ
تكونُ كعادتها في انتظاريولدتُ هُنا
في فضاءآتِ هذا المَدىصارَ لي حُلمٌ
صارَ لي وطنٌ في مَداهُأنا لا أطيقُ الرَّحيلْ
يطاردُني العِشقُ ليلاً نهاراوبينَ الجوارحِ يُطفىءُ نارا
ويشعلُ نارايشكِّلُني كيفما شاءَ ..
بيَّارةً .. شطَّ بحرٍ ..مزاراً .. فَنارا
ولدتُ هُنا ..لا أطيقُ ولو ساعةً
عن هواها الرَّحيلْرحيلي هوَ المُستحيلْ
وما زلتُ أسألُ كيفَ وكيفَنأتْ بي المَسافاتُ عن حُضنِ حَيفا
وكيفَ تَصيرُ فصولُ حَياتيخريفاً شِتاءً
وكانتْ حياتي رَبيعاً وصيفاولدتُ هُنا ..
من ثَراها كِيانييُخاطبُني البَحرُ ..
يهمسُ لي البرُّأنَّ المكانَ مَكاني
وأنّهما عَرفانيفلستُ غريباً بِوجهي
ولا بيدي ولِسانيولدتُ هُنا ..
بينَ أحضانِ حَيفاوحينَ افترقنا
وظنَّ الطّواغيتُ أنّا احترقناتمرَّدَ فينا الهوى فأفقنا
فحيفا من النّارِ أقوىوما غيرَها كنتُ أهوى
تسافرُ شُطآنُها بَحرُهافي فضاءآتِ شعري خَيالاً وطَيفا
تقبِّلُ جرحاً تَوضَّأَ نَزفاوما زالَ بينَ يَديها يُصلّي هَواها
ويستمطِرُ الأبجديّةَ حرفاً فَحرفا
عن القصيدة
«في أحضان حيفا» من شعر لطفي زغلول، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.