قصيدة اعتذار إلى جلفار

الشاعر: عامر الرقيبة · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«قصيدة اعتذار إلى جلفار» من شعر عامر الرقيبة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عذبُ النسـائم في ربى جلفـار ِ — أضحتْ بصدري مثل لفح النـار ِ

وتزاحمُ الأمـواج في شطآنهـا — كدموعيَ الحرّى وهـُنّ جـواري

شوقا إلى بغـداد والنهـر الذي — في وسـطهـا يزدان كالزّنـّـارِ

شوقا إلى الطرقات تغسل وجهها — بالنـور في الفجر النديّ العـاري

وإلى ورود "الرازقيّ " وعطرها — وإلى التي تعـلـو سـيـاج الدار ِ

شوقا إلى زمن الشقاوة في الصبا — شوقـا إلى الخلـْوات والأسـرار ِ

وإلى المواويل التي بسمـاعهـا — ذاق الفـؤادُ حـلاوة الأشـعـار ِ

يجتاحني الشوق اجتياحاً والهوى — يسقي صحارى الروح بالأمطـار ِ

فيهزّ أركـانَ الفـؤاد ِ مجلجلا ً — صـوتٌ عـراقيٌّ من الأنـبـار ِ

صوتٌ أجشُّ من الفرات نشيجهُ — والحشرجـاتُ بـه من الأهـوار ِ

بالحزن مسكونٌ صداهُ وبالأسى — ومحمَّـلٌ بالغـيـظ كالإعصـار ِ

صوتٌ جريحٌ صاح ملءَ نزيفه: — هل بعد هـذا الذلّ من ذي قـار ِ؟

* * * — جلفارُ عذراً ما نسيتـُكِ إنـّما

للصمتِ أسبـابٌ ولي أعـذاري — إنـّي أتيتُ إليكِ أحملُ في يـد ٍ

قلبي وأحملُ في يـد ٍ قيـثـاري — تـتعثـّرُ القدمان ِدامية َالخُطى

ووراءها الطرقـاتُ كومُ دمـار ِ — وطني تشظّى والحروفُ تكسرتْ

بفمي وليس هـنـاك من أخبـار ِ — مهما ابتعدتُ عن العراق وجدته

مستوطـنا ًما زال في أفكـاري — جلفارُ ضمّيني لصدرك ِ ساعة ً

ولتمسحي عن منكبيَّ غـُبـاري — غاباتُ حزني أورقتْ أشجارُها

أَفـَتـُورقُ الأحـزانُ كالأشجـار ِ؟ — جلفارُ يا يـاقـوتة ً تغفو على

بحر ٍ من الأضواء والأقـمـار ِ — لا تطلبي مني حساب قصائدي

فالبحرُ يجهلُ وجهة َ التـيـّـار ِ — ماذا سأفعلُ يا ترى في غربتي

إنْ لم تكوني أنت ِ من أقـداري؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العاري: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
  • بسماعها: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
  • بصدري: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …

قصائد ذات صلة

  • بكائية على أسوار بغداد
  • حرب الياسمين
  • لعبة الكلمات
  • غير ُ مـُجـْـد ٍ يا صاحبَيَّ الجدالُ
  • أتـُحـبـّـني حـقــّــاً ؟
  • جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ
  • ملـك الرياح
  • الاعتـراف الأخيـر للسـندباد