غير ُ مُجْد ٍ يا صاحبَيَّ الجدالُ

الشاعر: عامر الرقيبة · البحر: الخفيف

«غير ُ مُجْد ٍ يا صاحبَيَّ الجدالُ» من شعر عامر الرقيبة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غير ُ مُجْد ٍ يا صاحبيَّ الجدالُ ... قُضيَ الأمرُ .. وانتهى الاحتفالُ

انتهت مسرحيّة الذلّ لكنْ ... في بلادي لم ينته ِ الإذلالُ

كلّ يوم جريمة ٌ تِلْوَ أخرى ... يتخفّى وراءها الاحتلالُ

تصفياتٌ على الهويّة تجري ... ومآس ٍ كثيرة ٌ واغتيالُ

والملالي تسيّدوا بعد غدر ٍ ... وارتدى حُلّة َ التّقى الدجّال ُ

يا لبُؤس العراق ما مرّ عهدٌ ... لم تقعْ في دياره الأهوالُ !

كبرياءُ التاريخ ضجّتْ بكاء ً ... أَوَللكبرياء دمع ٌ يُسالُ؟

بالزعيم " الحَجّاج " أُبْدِلَ ثان ٍ ... وكذا الدهْرُ طبْعُه الإبدالُ !

وعبيدُ الأهواء ِ هُمْ هُمْ ولمّا ... تتغيّرْ طباعُهم والخصالُ !

* * * ... إنْ تقولا: خيانة ٌ. قلتُ: مهلا ً

لا تَغُرَّنَّكمْ بها الأقوالُ ... فالخياناتُ جَمّة ٌ وعليها

يتبارى الأعمامُ والأخوالُ! ... ألفُ كفٍّ غدّارة ٍ شَنَقَتْنا

ثُمّ في شنْقِنا تُلامُ الحبالُ! ... * * *

لا تُلحّا يا صاحبيَّ وكُفّا ... لا يُداوي جراحَنا الانفعالُ

نَعْلِكُ المفردات ِ مثل لُبان ٍ ... فالنقاشاتُ ضجّة ٌ وسِجالُ

عن بطولاتِ العرْبِ لا تسألاني ... ربّما بالسكوتِ يُغري السؤالُ!

رُبّ حزن ٍ كالشوك وهْو بحلقي ... ومن الحزن قد يغصّ المقالُ

للبطولاتِ أعصرٌ قد تولّتْ ... لم يعدْ في زماننا أبطالُ!

* * * ... يا صديقيَّ قصّة المجد ِ كِذ ْبٌ

والشعاراتُ خدعة ٌ وضلالُ ... الشعاراتُ خدّرتْنا سنيناً

واستطالتْ لأجلها الآمالُ ... لا فلسطينُ أرجعوها إلينا

واليهودُ القرودُ لمّا يزالوا ... حُوصِرَ العقلُ بالوعودِ فأمسى

داخل الرأس لا عليه العِقالُ! ... رُبَّ عقل ٍ مُكبّل ٍ بالأماني

يستوي الفكرُ فيه والبسطالُ! ... * * *

ما لبغدادَ كاليتيمة ِ تبدو ... وعلى رأسِها من الحزن ِ شالُ ؟

أ تُراها من العروبة ِ ضاقتْ؟ ... ومن الرمل هل تضيقُ التلالُ ؟!

أم تُرى زايَدَ اللصوصُ عليها ... فتسلّى بعِرضِها الأنذالُ ؟

آه ِ يا صاحبَيَّ لا تعذلاني ... ودعا الحرفَ دمعَهُ ينهالُ

فمن السخْط في فؤادي رعود ٌ ... ومن الحزن في دمي شلالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الاحتفال: حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. (لسان العرب)
  • الجدال: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
  • الحجاج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت … (لسان العرب)
  • الدجال: دجل: الدُّجَيْل والدُّجَالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شِدَّةُ طَلْي الجَرْب بالقَطِران. ودَجَلَ البعيرَ: طَلاه بِهِ، وَقِيلَ: عَمَّ جسمَه بالهِناء، وإِذا هُنِئَ جَسَدُ الْبَعِيرُ أَجمع فَذَلِكَ التَّدْجِيل، فإِذا جَعَلْتَهُ … (لسان العرب)
  • بالزعيم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ … (لسان العرب)
  • تسيدوا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حرب الياسمين
  • الاعتراف الأخير للسندباد
  • قصيدة اعتذار إلى جلفار
  • بكائية على أسوار بغداد
  • لعبة الكلمات
  • أتُحبّني حقّاً ؟
  • جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ
  • ملك الرياح