الاعتراف الأخير للسندباد

الشاعر: عامر الرقيبة · البحر: الرجز

«الاعتراف الأخير للسندباد» من شعر عامر الرقيبة، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الاعتراف الأخير للسندباد ... من أيّ بحر ٍ في القصيدة أُبحرُ

والموجُ أنّى سِرْتُ عات ٍ يهدُرُ؟! ... ولأيِّ أرض ٍ أستحثُّ مراكبي

والريحُ من حولي عقيمٌ صَرْصَرُ؟! ... أستمرئُ الأسفارَ مشغوفاً بها

ووراءها أجري وكم أتعثّرُ ! ... أجري كأني واقفٌ ولربّما

وقف الزمانُ كأنّه مُتسمِّرُ ... أنهاية ُالتاريخ هذي أمْ تُرى

وجهي بمرآة الزمان مُكسّرُ؟! ... فَوضى أحسُّ بداخلي .. من ذا رأى

رجلا ً بداخله الفؤادُ مُبعثرُ؟! ... عابوا عليّ الحزنَ لكنْ ما دَرَوا

أنّي عِراقيٌّ وحُزني دفترُ ... من ألف ليلة َ جِئْتُ يحملني الهوى

وقصائدي تحتي بساطٌ أخضرُ ... أنا سندبادُ وشمسُ هذا الشرق في

جلدي وفي شَفَتي تغيبُ وتظهرُ ... لو حاول الأغرابُ نفْضَ عباءتي

لَتَدحرجتْ قُبَبٌ وسالتْ أنهُرُ ... أفينقمون على أسايَ وفي فمي

شجرُ الفجيعة ِ كلّ يوم ٍ يكبرُ؟ ... كسرَ اللصوصُ جِرارَهم فتواثبوا

مِنْ كهرمانة َ كلُّ لِصٍّ يَثأرُ ... شقّتْ سيوفُ الغدر ِ ثوبَ عفافِها

وبلحمها في العمْق ِ غاصَ الخِنجرُ ! ... وا ضَيْعة َ التاريخ ! كيفَ تناثرتْ

في غفلة ٍ منْ قارئيه الأسطرُ ؟! ... ضيّعتُ في بغداد أسرابَ المها

وطفِقْتُ عنهنّ القُرى أستفسرُ ... وسألتُ عن خيل الرشيد ِفلمْ يُجِبْ

أحَدٌ سؤالي فالجميعُ مُخَدّرُ ... ماذا جرى؟ حتّى الشوارعُ أصبحتْ

حَيرى ومن أسمائها تتنكّرُ! ... حتى بحارُ العُرْب مجّتْ ماءها

هل يا تُرى الخِلجانُ أيضاً تشعرُ ؟! ... غادرتُ أجزاءَ الحكاية كلّها

ما عاد يُغريني العقيقُ الأحمرُ ... مزّقتُ أشرعتي فلا " يَسْمينة ٌ"

بقيَتْ ولا صحْبٌ معي لم يهجروا ... هذا زمان الخوف ِ ما عادتْ به

أخبارُ أسفاري الجريئة ِ تُذكَرُ ... قدَري بأن أبقى وحيداً ليس لي

نُدْمانُ في ليل الأسى أو سُمَّرُ ... تمشي الحروفُ النازفاتُ على فمي

وتكاد من جسر الحقيقة ِ تعْبُرُ ... لــــكنها في لحظة ٍ مجنونة ٍ

تجثو وفوق رصيف خوفي تُنحَرُ ... * * *

إنّي تعبتُ من الرحيل ِ ولم تعُدْ ... سفني على الإبحار يوماً تقدرُ

بغدادُ قد يَبِستْ بحاري دونها ... والقلبُ بعد فراقِها متصحّرُ

عاث اللصوصُ الأربعونَ بطهرها ... ووراءهم كِسرى يحضُّ وقيصرُ !

أمِن الليالي شهرزادُ تبرّأتْ ؟ ... أم يا تُرى أبطالُهنَّ تغيّروا ؟!

لا الصبحُ صبحٌ في العراق ولا الدجى ... داج ٍ كما قد كانَ فهومزوّرُ

ماذا أقولُ؟ وربّما من خوفه ... بعضُ الكلام ببعضِه يتستّرُ

لو كان في التاريخ عِرْق ٌ نابض ... لَبَكَتْ على هذا الزمان الأعْصُرُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الاعتراف: عترف: العِتْرِيف: الْخَبِيثُ الْفَاجِرُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ، وَجَمْعُهُ عَتارِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ فَقَالَ: أَوَّهْ لفِراخِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفةٍ يُسْتَخلَف عِتْرِيفٍ مُتْ … (لسان العرب)
  • بداخله: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • بداخلي: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • دروا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ. (لسان العرب)
  • عابوا: العَيْبُ والعَابُ: الأمر الذي يصير به الشيء عَيْبَةً. أي: مقرّا للنّقص، وعِبْتُهُ جعلته مَعِيباً إما بالفعل كما قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها﴾ [الكهف : 79] ، وإما بالقول، وذلك إذا ذممته نحو قولك: عِبْتُ فلانا، والْعَيْ … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • حرب الياسمين
  • غير ُ مُجْد ٍ يا صاحبَيَّ الجدالُ
  • قصيدة اعتذار إلى جلفار
  • بكائية على أسوار بغداد
  • لعبة الكلمات
  • أتُحبّني حقّاً ؟
  • جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ
  • ملك الرياح