جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ
الشاعر: عامر الرقيبة · البحر: الهزج
«جنائزية مدينة الفرح الخرافيّ» من شعر عامر الرقيبة، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سنة ٌ بلا رأس ٍ — وأيامٌ بها داءُ الكساحْ
ومدينة ٌ قد خلـّعتْ أبوابـَها كفُّ الرياحْ — وأنا المجندلُ بين أوراق القصائد ِ
من هدوء الليل أستجدي الصياحْ — ماذا تبقـّى يا تـُرى غير المراثي والنواحْ ؟
حتى النوارسُ غادرت شطآنـَها — والبحر من خوفٍ تأبـّط موجـَه العاتي وراحْ
ماذا تبقـّى يا تـُرى ؟ — ودم المآذن قد جرى
وتوشـّحت كلّ الشوارع والأزقـّة بالجراحْ — * * * * *
سنة ٌ بلا رأس ٍ — وأحلامٌ مفخخة ٌ بلغم الخوف
في كسل ٍ ممدّدة ٌ ظلالُ الصمتِ فيها — تحت أقدام البواحْ
يا فاختات الحزن فوق بيوتـنا — لا توجعي قلبي المشبّع بالأسى.. يكفيه همـّا
سنة ٌ بلا رأس ٍ — وأطفالٌ مؤجلة ٌ طفولتهم الى أجل ٍ مدمـّى
ومدينة الفرح الخرافيِّ — تلفّ الذكريات السود حول قبابها مثل الوشاحْ
والصبرُ فيها - فاتحاً عينيه - — يرقـُد ُ فوق أرصفة الفجيعةِ مثل شحـّاذٍ
وينتظرُ الصباحْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
- العاتي: العَاتِي [عتو]: فا.-: الجَبَّار أو المتكبرّ؛ ريح عاتية، أي شديدة الهبوب / ليل عاتٍ أي شديد الظلمة ج عُتاةٌ وعُتِيٌّ.
- الكساح: الكُسَاحُ : مرض يصيب العظامَ في الأطفال. -: داء للإبل تعرج منه.
- بالجراح: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.