حارَ الطبيبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حارَ الطبيبُ ولم يعرفْ هنا الخبراواستوحشَ الدربَ لمَّا رافقَ الخطرا
وقد تناءى قيادُ الركبِ في يدِهِلكنَّهُ أدمــــنَ الترحالَ والسفرا
لم يدرِ والنأيُ يسري في مفازتِهِأفارقَ الأرضَ أم قدْ فارقَ البشرا
وأنتِ نجمةُ صبحٍ في بشارتِهاتغازلُ العودَ في الإصباحِ والوترا
إنِّي على العهدِ والذكرى لنا رسمتْلآليءَ الوصلِ تحكي العقدَ والدُّررا
باحَ الفؤادُ ولم يكتمْ محبَّتَهُومَن سواكِ لبوحِ القلبِ قد عذرا
أشعلتِ في القلبِ ناراً أحرقتْ وأناأستمطرُ العينَ كي تُدني ليَ المطرا
لا تُحرقي بالنوى من باتَ مكتئباًيذوقُ بالبعدِ من كأس النوى الشررا
أجهدْتُ قلبي ولا عذرٌ يحالفنيوبتُّ أرقبُ طيفاً في المنامِ سرى
هل يعذرُ القلبُ إنْ راحتْ نوىً ومَضَتْتلكَ الليالي... ولم نقضِ الهوى وطرا
لا أستطيعُ ولا ترضى مُهادَنَتينفسٌ أرادوا لها الإعزازَ والكِبَرا
مِن أجلِ ودّكَ كم قد سرتُ مكتئباًتلكَ المحبةُ تنعى الخطوَ والأثرا
الناسُ قد عشقوا شمساً وشعلتَهاوقدْ عشقتُ سكونَ الليلِ والقمرا
وكلُّ نجمةِ ليلٍ بتُّ اصْحبُهاعلّي أُسائلُها تحكي النوى وأرى
تُراكَ باقٍ على عهدي وتذكرُنيأمْ أنَّ وجْدَكَ مثلُ الطّيفِ إذْ خطرا
يا أملحَ الحبِّ لو قدْ نلتُ مقربةًأُشْبِعُتُ منكَ عيونَ القلبِ والنّظَرا
كم زهرةٍ وصلتْ يحيا بها أمليمن الشذا قد أضافتْ فائحاً عَطَرا
والشوقُ مِن ولَهي يأبى مهادنَتيقل لي بِربِّكَ هل اسعفتَهُ لِنَرى
أنتَ الطبيبُ فمَن يأتي بِأدويَتيهل مُسعِفٌ غيرُكم أمِ الردى قهرا؟
عن القصيدة
«حارَ الطبيبُ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.