أحاسيسٌ مبعثرة
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«أحاسيسٌ مبعثرة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مثلي إلــــى مثلِها..عودٌ بــــلا وتــــرِ ... وأهــــــةٌ تشتكي الأعـــــرابَ للغجرِ
اراك غيماً يتيمَ الجوعِ يعطشه ... بعدٌ عن النهر أو شحٌّ من المطرِ
فرّتْ عذوق نخيلي مذ عصفن بها ... لظى خطاي وقد أجدبنَ في أثري
يا بنتَ قلبي تعالي الان من وله ... بي عريُ وجدٍ كثوبٍ قُدَّ من دبُرِ
كنورسٍ فــــوق وجهِ الماءِ تعشقهُ ... أمواجُ عشقٍ على جنحٍ من الحذرِ
هذا نصيبي واني قد سعدتُ بهِ ... فأنت أعذبُ من أهوى من البشرِ
فقبلكَ الحبُّ أضناني وبعثرَني ... بفقدِ الفي فصارَ القلبُ مِن حَجَرِ
كرِهْتُ مَن جاءَ ساحي كي يُخَلِّصَني ... رضيتُ سِجْني وضجّ الصّمْتُ من ضجري
صارتْ جليداً مِنَ الصّوّانِ عاطفتي ... معْ أنّني كنتُ في ريحانةِ ألصَّغَرِ
مـــــرّتْ سنينٌ عجافٌ كلُّها ســـــأَمٌ ... وَوِحْدَتي مثلُ غولٍ ملَّ مِن عِبَري
بالفيسِ كـــــانَ أيــــا إلفي تعارُفُنا ... هبَّ النّسيمُ كما يهمي مِنَ النَّهَرِ
زهــــرٌ بِزهرٍ وحــــرفٌ منكَ صافحَني ... لِلّهِ أنــــتَ كما وشْــــيٍ مِــــنَ الدُّرَرِ
وهــــبَّ شوقي وهالتني شمائِلُكم ... مِــــن بَعْدِ غُرَّتِكم لم أهفُ لِلزَّهَرِ
لـــــم أدْرِ كيفَ بَدَأْنا رِحلةَ عَذُبَتْ ... والشعرُ صــــار رســــولاً حاملاً خبَري
وصِــــرْتَ أغلى مِنَ الأهلينَ كلِّهِمُ ... وَمِن شِغافِ فؤادي أنتَ يا نَظَري
وكــــمْ صَبَرْتُ على ريــــحٍ تُعانِدُني ... وكَمْ..شطَحْتَ.. وقلبي غيرُ مُنْحَسِرِ
أرنــــو إليك عَسى ريحٌ تعودُ بِكم ... لو لم تَعُد لي لَواروني بمنحدري
عُلِّقْتُ فيكَ حياتي أنــــتَ تبْعَثُها ... والله أنــــــتَ كمِثْلِ الماءِ لِلشَّجَرِ
كم أشتهي وصلَكم لو أحرفي عَبَرَتْ ... تُطْفي حــــرارةَ وجْــــدٍ بــــان بالشَّرَرِ
والطيفُ أحضُنُهُ والعينُ أُغْمِضُها ... أُحِسُّ روحي انتشتْ مِن وَقْدَةِ الخَدَرِ
فَدُم حبيبي فأنتَ الناسُ أجمعُهُم ... أو دُلَّني لِطريقٍ لا يُــــــرى أَثَـــــري
مكانُكَ العينُ لا كــــانَ الضِّياءُ بِها ... إنْ حِــــدْتُ يوماً ومــــا وفَّيْتُها نُذُري
لو تَسْتبينُ مَدى عِشقي لِطَلَّتِكم ... لَصُنْتَ ودّي. ومــــا أحلاكَ مِنْ قَدَرِ
محرابُ وجدك هل شاقتهُ أدعيتي ... في هدأة الليلِ أو إطلالةِ السحرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
- الفي: في حرف خافض، وهو للوعاء والظرف (*) وما قدر تقدير الوعاء. تقول: الماء في الإناءِ، وزيدٌ في الدار، والشكُّ في الخبر. وقد يكون بمعنى عَلَى كقوله تعال (ولاصلبنكم في جذوع النَّخل) . وزعم يونس أنَّ العرب تقول: نزلت في أبيكَ، … (الصحاح)
- بفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ … (لسان العرب)
- تعشقه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ … (لسان العرب)
- دبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
- سعدت: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)