خاتمةُ المراثي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدا قمراً، وضاءَ الليلَ بدراوأجلى في وهادِ الطفِّ بحرا
وسامى ما تسامى من تنادَوالمقتلِهِ وطاولَ منْ تجرَّا
وراقبَ عترةَ المختارِ ترنوإليهِ وخيْمُهمْ بالريحِ تَعرى
وجارى في مناطِ الدينِ هدياًووازنَ بينَ آخرةٍ وأخرى
فيا للهِ منْ كربٍ عظيمٍبلاءٌ فيهِ صارَ هناكَ قبْرا
ترى في كلِّ أفقٍ جيشَ غدرٍوقدْ راموا بهِ واللهِ غدرا
تجحفلَ جمعُهمْ في كلِّ وادٍبرمضاءٍ تجافي الخيلَ مسرى
يقولونَ: امنعوا عنهمْ رواءًكمنْ طلبوا منَ الإظماءِ وترا
ولمْ يرعوا حمىً لبني الرسولِ الأُلى كانوا حماةَ الدينِ طرَّا
وكانوا في ادِّكارٍ وافتخارٍلحيدرَ وابنةِ المختارِ ذكرى
ويا طيبَ الذينَ هناكَ باتوايطيبونَ الثرى عبقاً وعطرا
بدورٌ منْ بدورٍ لا تُرامىكمثلِ لآلئٍ وأحطنَ تبرا
بهمْ سبطُ الرسولِ ومنْ سواهُإمامٌ طابَ وسطَ الآلِ طهرا
فديتُ أبا الأئمةٍ...كلَّ نفسيوإنَّ نفوسَنا بهواهُ تترى
لقدْ ذبحوا بيومِ الطفِّ جيداًمُقبِّلُهُ الرسولُ...فمنْ تجرَّا؟
ومنْ رفعَ الرؤوسَ على رماحٍتحمَّلَ وقرهنَّ وزادَ وِزرا
هناكَ بكربلاءَ دماءُ أهليخضبنَ الأرضَ لمَّا سلنَ درَّا
إليكَ وأنتَ للشهداءِ فخرٌأبا السجادِ يا منْ طبتَ فخرا
رثائي فيكَ قلَّ وفي فؤاديدموعٌ كالبحورِ يجشنَ حرَّى
أتؤسَرُ عترةُ الهادي و تسبىلقدْ جاءَ الذي سواهُ أمرا
ويا جدَّاهُ في قلبي اتِّقادٌبدمعي قدْ صببتُ عليهِ جمرا
عليكَ وأنتَ خاتمةُ المراثيوأيُّ رثائِنا لسواكَ يُقرا
ولا بقيا سوى بقياكَ فينادماً قدْ طلَّهُ اللؤماءٌ صبرا
ومالي يا أبا السجادِ صبرٌأضعتُ بكربلاءَ العمرَ صبرا
فصيَّرتُ العيونَ إليكَ طرساًوصيَّرتُ الدموعَ عليكَ شعرا
عن القصيدة
«خاتمةُ المراثي» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.