خاتمةُ المراثي

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الوافر

«خاتمةُ المراثي» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدا قمراً، وضاءَ الليلَ بدرا ... وأجلى في وهادِ الطفِّ بحرا

وسامى ما تسامى من تنادَوا ... لمقتلِهِ وطاولَ منْ تجرَّا

وراقبَ عترةَ المختارِ ترنو ... إليهِ وخيْمُهمْ بالريحِ تَعرى

وجارى في مناطِ الدينِ هدياً ... ووازنَ بينَ آخرةٍ وأخرى

فيا للهِ منْ كربٍ عظيمٍ ... بلاءٌ فيهِ صارَ هناكَ قبْرا

ترى في كلِّ أفقٍ جيشَ غدرٍ ... وقدْ راموا بهِ واللهِ غدرا

تجحفلَ جمعُهمْ في كلِّ وادٍ ... برمضاءٍ تجافي الخيلَ مسرى

يقولونَ: امنعوا عنهمْ رواءً ... كمنْ طلبوا منَ الإظماءِ وترا

ولمْ يرعوا حمىً لبني الرسولِ ال ... أُلى كانوا حماةَ الدينِ طرَّا

وكانوا في ادِّكارٍ وافتخارٍ ... لحيدرَ وابنةِ المختارِ ذكرى

ويا طيبَ الذينَ هناكَ باتوا ... يطيبونَ الثرى عبقاً وعطرا

بدورٌ منْ بدورٍ لا تُرامى ... كمثلِ لآلئٍ وأحطنَ تبرا

بهمْ سبطُ الرسولِ ومنْ سواهُ ... إمامٌ طابَ وسطَ الآلِ طهرا

فديتُ أبا الأئمةٍ...كلَّ نفسي ... وإنَّ نفوسَنا بهواهُ تترى

لقدْ ذبحوا بيومِ الطفِّ جيداً ... مُقبِّلُهُ الرسولُ...فمنْ تجرَّا؟

ومنْ رفعَ الرؤوسَ على رماحٍ ... تحمَّلَ وقرهنَّ وزادَ وِزرا

هناكَ بكربلاءَ دماءُ أهلي ... خضبنَ الأرضَ لمَّا سلنَ درَّا

إليكَ وأنتَ للشهداءِ فخرٌ ... أبا السجادِ يا منْ طبتَ فخرا

رثائي فيكَ قلَّ وفي فؤادي ... دموعٌ كالبحورِ يجشنَ حرَّى

أتؤسَرُ عترةُ الهادي و تسبى ... لقدْ جاءَ الذي سواهُ أمرا

ويا جدَّاهُ في قلبي اتِّقادٌ ... بدمعي قدْ صببتُ عليهِ جمرا

عليكَ وأنتَ خاتمةُ المراثي ... وأيُّ رثائِنا لسواكَ يُقرا

ولا بقيا سوى بقياكَ فينا ... دماً قدْ طلَّهُ اللؤماءٌ صبرا

ومالي يا أبا السجادِ صبرٌ ... أضعتُ بكربلاءَ العمرَ صبرا

فصيَّرتُ العيونَ إليكَ طرساً ... وصيَّرتُ الدموعَ عليكَ شعرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • امنعوا: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)
  • بالريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • تجافي: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)
  • تجحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ … (لسان العرب)
  • تجرا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
  • تنادوا: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ … (لسان العرب)
  • جمعهم: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ