وقفةٌ على الأطلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارُ هذي الروحُ تندبُ أهلَهاأواهُ من فقدٍ لهمْ اواهُ
مضتِ السنونُ وما رجعنَ عوائداًوبهنَّ منْ تركوا المرابعَ تاهوا
دارٌ هي الأطلالُ إلَّا إنهاغدتِ الترابَ... ومنْ يمرُّ حساهُ
في القلبِ منها سقمُ نأيٍ لمْ يزلْما إنْ لهُ عندَ النوى أشباهُ
دارٌ بها القلبُ الجريحُ بهِ الجوىللقلبِ من بعدِ الرحيلِ كواهُ
وجواهُ مثلَ الجمرِ يلسعُ قلبهُللهِ ما قدْ يستحرُّ جواهُ
أطلالُهُ متناثراتٌ بالبلىمن ذا لداري بالنثارِ بلاهُ
لحظاتُنا فيهِ كذكرى لم تزلْتدني الذي يرنو هنا ذكراهُ
دارٌ هو الوجعُ العتيقُ لمنْ نأىعمَّنْ بهِ مستخلفاً نجواهُ
ونواهُ تحكي في الطلولِ مدامعاًيادارُ من أبكي لديكَ نواهُ
حرقاتُ قلبي فيكَ يادارَ الهوىأشجتْ فؤادي بالذي أهواهُ
دارٌ وفيهِ للعراقِ مدامعٌوعراقُ أهلي من بهِ أنعاهُ
ما الدارُ بعدَ رحيلهمْ الا ثرىًيسفي بهِ ريحٌ يعمُّ ثراهُ
أبوابهُ سُدَّتْ على منْ فارقواأرضَ العراقِ..ولا عراقَ سواهُ
اهلي وجيراني وكلُّ أحبتيفي الدارِ.. كان الدارُ ما أحلاهُ
واليومَ هذا الدارُ ناءَ بتيهِهِفي جبِّهِ.. والجبُّ ما أقساهُ
يادارُ ما عادتْ حماماتُ اللوىبلْ فيكَ ذئبٌ بالنعيبِ عُواهُ
هلْ يرجعنَّ اليومَ داري ام نأىزمناً.. وكان زمانُهُ يرعاهُ
احدو بليلى والديارِ ومن مضىوالدارُ نوحَ حدائِنا تشجاهُ
داري عراقُ الخيرِ كانتْ بالهدىلمنِ اغتوى برجالِها تنهاهُ
والأرضُ كانتْ تاجَ مفخرةِ الذرىأرضٌ بها للقادمين الجاهُ
غنى بها ناعي الخرابِ فصدِّعتْومضى السنا يتلو هناك سناهُ
أناَ عاشٌق دار الصبا وبيَ الهوىوغرامُهُ وهيامُهُ وصباهُ
دارٌ تلاقفه البلى من بعدِ ماحادي النوى يومَ الرحيل بلاهُ
هذي دياري كلُّ دارٍ ملؤُهُربعٌ وذا ريحُ الضياعِ محاهُ
بومُ الفراقِ عليَّ ردَّدتِ الأسىللهِ داري اذ نعاهُ أساهُ
اليومَ يا داري يرافقكَ الصدىكيفَ الرجوعُ وفي الطريقِ صداهُ
من لي ببيتٍ يستقيمُ معبراًعمَّا بقلبي من هوىً معناهُ
فالدارُ داري لا تكادُ تحيطنيمذ ضاعَ في داري هنا مغناهُ
لم أبدلِ الأحبابَ من جيرانِهِكلا ولمْ أبدلْ هناكَ سواهُ
قدْ صرتُ استجلي الخرابَ مناظراًبانَ الخرابُ وعمَّ بي طغواهُ
داءٌ يمازجني ولا برءٌ لهُالا رجوعُ الدارِ... ذاكَ دواهُ
ابصرتُ في داري دمارَ مواضعيمن ذا لداري بالدمارِ رماهُ
اني ارى وسط َالخرابِ ازاهراًيحكينَ عمَّن بالجميلِ بناهُ
يامنْ لهُ كلُّ الوجودِ بملكِهِوهوَ المجيبُ لمنْ أتى ودعاهُ
احفظْ دياري والذينَ بها اغتدوايدعونكَ اللهمَّ أنت اللهُ
عن القصيدة
«وقفةٌ على الأطلال» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.