وجعُ الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعضُ الحنينِ...لقد علمتَ..عتابُوالحـــــبُّ يُمدحُ تارةً..ويُعابُ
لكَ أن تمرَّ على المساءِ معانقاًيا أطلسَ الشعرِ الذي يرتابُ
لكَ كلُّ أشرعةِ البحورِ تحيلهاذكرى..لمن مرّوا عليك وغابوا
شيءٌ يوبّخني ويركضُ خلفهملكأنّما دربُ الغيـــــابِ ســــرابُ
تلك الأماسي كيف راحت واختفتومضتْ كما يمضي بهنَّ شهابُ
راحـــــتْ ورحنا لا سبيلَ لعَوْدِهاوإذا التقيــــنا صُدفــــــةً..أغرابُ
كنّا كزهر اللــــوز يبسم ناضراًواليـــــــوم يسعفنا حلىً وخضابُ
في صفحة الماضي سطورٌ لم تمتْمثلُ الحكــــايــــا ضمّهنَ كتابُ
مِنْ ساقِ لبلابٍ رسمتُ حروفَهايصغي إليها اللوزُ والعنّــــابُ
والحمّــــــرُ المفتونُ يشدو مؤنساًنــــادى رفيقتَه..وليسَ يُجابُ
وتشيرُ لي والعينُ يبرقُ توْقُهافالوصـــــلُ غيثٌ والغرامُ سحابُ
كلّ الأحبّةِ ما يزالُ طريقهمْيفضي لبابٍ دونــــه أبوابُ
ما ضرّ بابكَ..لو جعلت رتاجَهُأهلاً ..يردّ سلامَــــها الأحبابُ
ما فاتَ ماتَ ولا سبيلَ لردِّهِكيف السلوُّ..وفي الحشا طلّابُ
تجتاحُنا الذكرى وصفحةُ أمسِناوحنينُنا مثلَ النّدى ينسابُ
عودوا كما عـــــاد الغريبُ لأهلِهِفالعودُ أحمدُ إن صفا الترحابُ
تلكم سهامُ البعدِ تدمي عشقَناولذيذُ قربِكِ روضةٌ وشرابُ
لك أن تمرَّ..إذا وجدتَ شغافَهاخلفاً..ويُنسيكَ الغيـــــابَ إيابُ
بجميعنا..يوماً..سيرحلُ بالهوىغيبٌ..إلى بطنِ الثرى..وغيابُ
والوعدُ والميعادُ حتمٌ في الورىولكلّ عبدٍ وقفةٌ وحســـــابُ
لكَ أنْ تمرَّ...قبيلَ ذاكَ...مودّعاًإذ (كلُّ مــــا فوقَ الترابِ ترابُ)
عن القصيدة
«وجعُ الحنين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.