وجعُ الحنين

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل

«وجعُ الحنين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعضُ الحنينِ...لقد علمتَ..عتابُ ... والحـــــبُّ يُمدحُ تارةً..ويُعابُ

لكَ أن تمرَّ على المساءِ معانقاً ... يا أطلسَ الشعرِ الذي يرتابُ

لكَ كلُّ أشرعةِ البحورِ تحيلها ... ذكرى..لمن مرّوا عليك وغابوا

شيءٌ يوبّخني ويركضُ خلفهم ... لكأنّما دربُ الغيـــــابِ ســــرابُ

تلك الأماسي كيف راحت واختفت ... ومضتْ كما يمضي بهنَّ شهابُ

راحـــــتْ ورحنا لا سبيلَ لعَوْدِها ... وإذا التقيــــنا صُدفــــــةً..أغرابُ

كنّا كزهر اللــــوز يبسم ناضراً ... واليـــــــوم يسعفنا حلىً وخضابُ

في صفحة الماضي سطورٌ لم تمتْ ... مثلُ الحكــــايــــا ضمّهنَ كتابُ

مِنْ ساقِ لبلابٍ رسمتُ حروفَها ... يصغي إليها اللوزُ والعنّــــابُ

والحمّــــــرُ المفتونُ يشدو مؤنساً ... نــــادى رفيقتَه..وليسَ يُجابُ

وتشيرُ لي والعينُ يبرقُ توْقُها ... فالوصـــــلُ غيثٌ والغرامُ سحابُ

كلّ الأحبّةِ ما يزالُ طريقهمْ ... يفضي لبابٍ دونــــه أبوابُ

ما ضرّ بابكَ..لو جعلت رتاجَهُ ... أهلاً ..يردّ سلامَــــها الأحبابُ

ما فاتَ ماتَ ولا سبيلَ لردِّهِ ... كيف السلوُّ..وفي الحشا طلّابُ

تجتاحُنا الذكرى وصفحةُ أمسِنا ... وحنينُنا مثلَ النّدى ينسابُ

عودوا كما عـــــاد الغريبُ لأهلِهِ ... فالعودُ أحمدُ إن صفا الترحابُ

تلكم سهامُ البعدِ تدمي عشقَنا ... ولذيذُ قربِكِ روضةٌ وشرابُ

لك أن تمرَّ..إذا وجدتَ شغافَها ... خلفاً..ويُنسيكَ الغيـــــابَ إيابُ

بجميعنا..يوماً..سيرحلُ بالهوى ... غيبٌ..إلى بطنِ الثرى..وغيابُ

والوعدُ والميعادُ حتمٌ في الورى ... ولكلّ عبدٍ وقفةٌ وحســـــابُ

لكَ أنْ تمرَّ...قبيلَ ذاكَ...مودّعاً ... إذ (كلُّ مــــا فوقَ الترابِ ترابُ)

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم … (لسان العرب)
  • تحيلها: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • خلفهم: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • سطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • كزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • لعودها: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • مروا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ