هزمنا كوريا واليابان

الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: الهزج

«هزمنا كوريا واليابان» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَجِيجٌ حَرَّكَ الدُّنيا — زِحَامٌ أَوقَفَ الأَنفَاسْ

واختَنَقتْ جُموعُ النَّاسْ — وأَشعلَ ليلَنا الأهْطَلْ

***** — وعَطَّلَ في المَسِيرِ السَّيرَ

سَأَلْنا ما الذي يجري؟! — لماذا يُطلِقُونَ النَّارَ؟

لماذا تُرْفَعُ الأعلامُ — والأصواتُ والمزمارُ؟!

وما هذا أَوانُ العيدِ — وحتَّى العِيدُ لَو جَاءَ

يَمرُّ بِنا، ولا نَدرِي — فما هذا الذي يَجْري ؟!

وقفتُ أمامَ أَقْصَرِهِمْ — يَصُولُ بِرَايةٍ خَضْرَاء

بِشَعْرٍ أَكْرَتٍ مُبْتَلْ — "بِجِنْـزٍ" سَاقطٍ يَمشِي

يُحَرِّكُ نِصفَه الأَسفلْ — *****

أَردتُ سُؤالَهُ لكنْ — مَضَى بِمِيوعَةٍ يهذي

بِصَوتٍ نَاعِمٍ أَهْبَل — *****

وجوهٌ بعدَه ازْدَحَمَتْ — جموعُ البَدْوِ قَد خَرَجَتْ

تَفوحُ روائحُ البترولِ من فَمِهَا — ومِنْ يَدِهَا

ومِنْ.... — على إِبِلٍ مِن اليَابَانِ

تَحمِلُ فَوقَها المَخْمَل — *****

" حَنَاطِيرُ " غَدَتْ تَمشِي — تَئِنُّ بِحملِها غَصْبًا

بذُكْرانٍ، ونُسْوانٍ — وَلستُ أَرَى بهم فرقًا

سوى أنَّ النِّسَاءَ بَدَتْ — تُغَطِّي وجْهَهَا خَجَلًا

وتَكْشِفُ نصفَها الأَجْمَلْ — *****

تُغَازِلُ كُلَّ مَنْ تَلْقى — بِكَفٍّ أَبيَضٍ أَنْقَى

ورِمْشٍ مُوْلَعٍ أكْحَلْ — *****

وتَرْقُصُ في عباءَتِهَا — كَمَجْذوبٍ بِهِ مَسٌّ

بهِ عَطَشٌ — قد اسْتَفحلْ

لهيبُ هُتَافهِم يَعْلُو — ووقعُ لهاثِهم يَعْلُو

فـمَنْ غَنَّى — ومَن صَوَّتْ

ومَن زَغْرَدْ — ومَن طَـبَّلْ

***** — حُميّا النَّصرِ هَادِرَةٌ

تُرَى مَاذَا جَرَى الليْلَة؟! — أعَدْنَا المَسْجِدَ الأَقْصَى؟!

و"بَغدادُ" التي سُلِبَتْ — أخذْنَاها من المُحتلْ؟!

***** — نَدِمْتُ لأنَّني مَا عُدْتُ

أسمَعُ نَشرةَ الأخبارِ — ولا الصُّحف التي مُلئتْ بِجَلْبِ العَارِ

***** — سألتُ مُعَذَّبًا مثلي

يبيعُ المَاءَ، و"التِرْمِسْ" — فمطَّ شِفَاهَهُ عَجَبًا

وسَارَ مُنَادِيًا: — تِرْمِس

تـيـيـيرمـِـس... — *****

وحينَ سَئِمتُ جاءَ الحَلْ — سَمِعْتُ هُتافَ مَـنْ نَادَى:

"رَفَعنا الرأسَ في المَيدَانْ — هزمنا "كُورْيَـا واليَابَانْ"

لأنَّ فَرِيقَنَا "اتْـأَهَّــلْ"

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حرك: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ …
  • زحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • ضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.
  • ليلنا: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …
  • ندري: النَّدَرَى : النَّادِرُ القليلُ الوجود/ لقيتُه النَّدَرَى، وفي نَدَرَى، أي أحياناً لا دائماً.
  • والمزمار: المِزْمَارُ : آلة من قصب وغيره يُنفَخُ فيها مع تلاعبٍ عبْر الأصابع فوق ثقوبها لتُحدث أصواتاً منغَّمة موقَّعة؛ يُمضي الرّاعي جُلّ وقته نافخاً في مِزمَاره/ فتحةُ المزمار، هي مدخل القَصَبة الهوائيّة في جهاز التنفّس/ لسان ال …

قصائد ذات صلة

  • تاجُ الوقارِ
  • درب الاقدار
  • قانون الصُّحبة
  • يا جنَّتي
  • لا محلّه
  • ما احلى حبيبي
  • وطني يا جرحًا يؤلمني
  • لا غيَّبك