سلامُ الحبِّ

الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«سلامُ الحبِّ» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صباحُكِ بَهجَةٌ وشَذَاكِ عَنْبَرْ ... وذِكْرُكِ في فَمي أَملٌ مُقطَّرْ

وحسنُكِ فاتنٌ وهَواكِ أَخضَرْ ... وحبُّكِ دَائمًا أَحلَى، وأَكثَرْ

***** ... أحبُّكِ في الصَّباحِ وفي المسَاءِ

أحسُّكِ في الظَّلامِ وفي الضِّياء ... أضمُّكِ في تَفَاصِيلِ ارتقَائي

وألمسُ فيكِ خُلْديَ وانتهائي ... *****

أراكِ محبةً فأذوبُ حُبَّا ... أراكِ قريبةً فأزيدُ قُرْبَا

هنالك حيثُ لا أهلٌ وقربى ... سواكِ فأنتِ لي وَطنٌ ومَخْبَا

***** ... عشقتُ هواكِ أحلامًا صَبيَّةْ

ألفتُ سَمَاكِ صَافيةً نقيَّةْ ... تُهَدهِدُني نَسَائمُها الهنيَّة

وتَرسِمُني سَماءً نَرجِسيَّة ... *****

تصوغُ مفاتنًا وتقولُ سِحرا ... تسافرُ جُملَةً وتعودُ سِفْرا

وتَحكِي قِصَّةَ العُشَّاقِ ذِكرى ... تُحيلُ الكَونَ أنغامًا وعِطرا

***** ... هي الرُّوحُ التي حَلَّتْ بِرُوحي

نَفَتْ عَنِّي كآباتي وَنَوحِي ... وطبَّبَتِ التَّعَاسَةَ في جُروحي

ولم تَعزِفْ سوى شَدوي وبَوحي ... *****

أيا مَنْ أنتِ مُلْهِمَتي وشِعري ... ويا مَن فيكِ أُغنِيَتي وفِكري

ومَن إنْ غِبتُ عَنها، لَستُ أَدرِي! ... ولَم يَبقَ لِعُمريَ أيُّ عُمْرِ

***** ... أرى الدُّنيا بِدُونكِ مُستَحِيلةْ

بِلا مَعنىً مَحاسِنُها قَلِيلةْ ... لأنَّكِ عِطرُها .. أَنتِ الخَميلة

وأنتِ الرُّوحُ فيها؛ يَا جَميلة ... *****

سلامُ الحبِّ يَعشقُكِ سَلاما ... وحُسنُ الذَّوقِ أَعطَاكِ الزِّماما

ومَعنى الحُسنِ حَولَك قَد تَنَامى ... وشِعري فيكِ قد غنَّى وهَاما

***** ... أنا المفتُونُ فيكِ أنا المُعنَّى

أنا المجَنونُ في لَفظٍ ومَعنى ... أنا مَن ذَابَ فيكِ هوىً وغَنَّى

ومَنْ لِوِصَالِكِ أَبَدًا تَمَنَّى ... *****

فيا عينَ المها، جِيدَ الغَزالَةْ ... ويا شِعر الأحبَّةِ والمقَالَة

جواب الحُبِّ، مَن أعطى سُؤالَه ... لأنكِ أنتِ صاحبةُ الجلالَة

***** ... وتاجُكِ نَبضُ إِحسَاسِي وقُربي

وأَمرُكِ نافذٌ في كُلِّ دَربِ ... حدودُ هَواكِ أَشرعَتي وحُبِّي

وحَارِسُها الَّذي ما غَابَ قَلبِي... ... *****

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)
  • صباحك: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • عنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي … (الصحاح)
  • فاتن: أتن: الأَتانُ: الحِمارةُ، وَالْجَمْعُ آتُنٌ مِثْلُ عَناقٍ وأَعْنُقٍ وأُتْنٌ وأُتُنٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَمَا أُبَيِّنُ منهمُ، غيرَ أَنَّهمُ ... هُمُ الَّذِينَ غَذَتْ مِنْ خَلْفِها الأُتُنُ وَإِنَّمَا قَالَ غَذَت مِن … (لسان العرب)
  • مقطر: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنتِ البراءةُ والصَّفاء
  • القصيدة / الميلاد
  • المدلَّع
  • جُمهور الملعب
  • غزال صنعانية
  • رسالةٌ إلى الخنساء
  • أنشودة (إلى الرِّحَابِ الطَّاهرة)
  • أشْهَدُ أنّكِ حُورِيةُ الْحُزْنِ