طوارق الدَّهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العينُ تدمعُ والوجدانُ في أَلَمِهْوكلُّ ما حولَنا قد لجَّ في سَقمِهْ
طوارقُ الدَّهرِ لا تُخفي مخالبَهاللهِ في كونهِ شأنٌ وفي أُمَمِه
وصارَ كلُّ جديدٍ بينَنا عَدمًاوما يطالعُنا مِنهُ سِوى عَدَمِه
هذي الحياةُ غَرورٌ حفها ندمٌومَن تعلَّق فيها ضَلَّ في ندمِه
حقيقةُ الكونِ أنَّ الموتَ قائدُناوأنَّنا حولَهُ ماضونَ في عَلَمِه
وكلُّنا شاربوها الكأسَ مُترعةًلا فرقَ بين صغيرِ السنِّ أو هَرمِه
فأين من يرعوي؟ والنفسُ راحلةٌوالظلمُ من شيمِ الإنسان مِن هِمَمِه
كفى به الموتُ وعَّاظًا بزجرتِهِأينَ الذي يطرحُ الأثقالَ عن ذِممِه؟
"يحيى" وقد كانَ مثلَ العطرِ سيرتُهوكانَ يخشى إلهَ النَّاسِ في رحمه
مَن كان بلسمَ أحداثٍ تؤرِّقناوكان يحسنُ ما يختارُ من كَلِمِه
وقد تزيَّنَ بالإخلاصِ دونَ هوىًوالصِّدقُ فاحَ به الإتقانُ من قَلَمِه
وكانتِ الحكمةُ البيضاءُ غايتَهُوكم نردِّدُ بين الناسِ من حِكَمِه
عاشَ المحبَّ لكلِّ الأهلِ شيمتُهالرفقُ واللينُ والإحساسُ مِن شِيمِه
قد ودَّع اليومَ آلامًا وغَادَرَناونحنُ نحملُ ما قد كانَ من ألمِه
ونسألُ اللهَ غفرانًا لهُ وهدىًواللهَ نسألُه يجزيه من نِعَمِه
هو الكريمُ الذي ما خابَ سائلُهُسبحانَهُ كلُّ ما في الكونِ من كَرَمِه
يا ربُّ أسكنهُ جناتٍ لِتُسعدَهُواغفرْ خطاياهُ.. أو ماكان من لممِه
عن القصيدة
«طوارق الدَّهر» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.