هديل
الشاعر: حسام أبو غنام · البحر: المديد · الغرض: قصيدة وطنية
«هديل» من شعر حسام أبو غنام، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إهداء إلى كل فلسطينية تشتت باسمِ الحدود : — الموتُ أقْدَمَ
مِنْ ربيعٍ قائظٍ — والشامَ أدركها الخريفُ
أظنهمْ ضلوا السبيلْ — والموتُ نادى :
سَلِّموا أرواحكمْ — تَنْجونَ من غدرِ العبادِ.
أجابتْ الخنساءُ : — - هذا مُستحيل
بالأمسِ أفقدُ موطني — وأكونُ لاجئةً
فهذا ما أراد اللهُ لي — والكُلُّ من ربي جميلْ
فإلى فلسطينَ استحالتْ عودتي — لكن أنا عربيةٌ
لا بُدَّ تحتضنُ العروبة بنتها . — - وتَنَبَأتْ بِغَدٍ جميلْ
حَمَلَتْ وثيقةَ عِزِّها — شَدَّتْ رِحالًا ..
للعروبةِ — - أينها ؟؟؟
سَأَلَتْ دليلاً عابراً — فاحتارَ كيفَ يَدُلُّها ..
وبكى الدَّليلْ. — ما اسْتَوْعَبَتْ .. صَرَخَتْ :
- أريدُ عروبتي — مالي غِنًى عنها
ولا أبغي بَديلْ — - لَبَّيْكِ يا بِنْتَ الفؤادِ
أتى جواباً — قَدَّمَ السفراءُ كُلٌّ عرضَهُ
- ولكِ الخَيارُ .. — فكلنا نهوى فلسطينَ التي هي نَبْضُنا
وبِلادنا لكِ مَسْكَناً — لنْ تعثري لعروضنا أبداً مثيل.
فَتَحَتْ صكوكَ الإنتِدابِ — تَمَعَنَّتْ
تختارُ مَنْ !!! — - ذُلاً بغيرِ مجاعةٍ
- ذُلّاً وقهرًا مَعْ سَكَنْ — - جوعاً وفقراً واحتِقارْ
- موتًا بطيءْ — - ماءً بلا استِحمامْ
- سِياجاً للحمايةِ من غدٍ — - برداً بلا مطرٍ
- طعاماً دونَ نارٍ — - لا كرامةَ واسكني قصرَ الأميرْ
قالتْ : — - أوافقُ ..
إنْ تُلَبّوا مطلبي — أنْ تعتلي هاماتُكُمْ
فتطولُ نَعْلَ حِذائيــــــــــا — - ومَضَتْ هَديلْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخنساء: الخَنْسَاءُ : مذ اُلأخْنَس. -: البقرةُ الوحشيَّةُ ج خُنْسٌ.
- تشتت: تَشَتَّتَ يَتَشَتَّتُ تَشَتُتاً : تفرَّق؛ تَشَتَّتَ شمل الأُسرة بعد سنين من حياة مشتركة.
- قائظ: القَائِظُ [قيظ]: فا.-: الشديد الحَرّ؛ بَدأَتْ رحلتُنا في يومٍ قائظ.