التّيهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تنبَّأتُ لي بامتطاء السحابِفكان احتباسي
بأعوامِ قحْطٍتَمَنَّع عني بها الخيرُ دوماً
فتهتُ بأمرِ السماءِ طويلاًكأنَّ العقاب ...
لفيضِ الذنوبِظلامٌ
ورعبٌ شديدٌوصوتي يخونُ ..
إذا ما استغَثْتُصدى الصوتِ عاد كدقِّ الطبولِ
لبدءِ الحروبِأضأتُ القناديلَ من شمعِ جلدي
ودمعيفآلَمْتٌني ،
كيْ أرى النورَ ..لكِنْ
جدارٌ تلاهُ جدارٌ بكهفٍيَسُدُّ طريقي
فما عُدْتُ أقوىتداعى مسيري
فألقيتني فوقَ أرضٍتمرُ الثعابينُ عنْ جانِبَيَّ
نعومةُ ملمَسِها طَمْأنَتنيلِتَلْدَغَ قلبي ..
بِسُمٍّفماذا جنيْتُ لإزهاقِ نبضي ؟؟؟
علمتُ بأنَّ الجَمالَيكونُ قِناعاً ..
لدرءِ العيوبِوباغتني النورُ
من سقفِ كهفيأأمضي إليهِ !!
أأخرجُ من قيدِ تيهي !!لماذا؟
وفيمَ؟وكيفَ أفوضُ أمرَ السماء؟
- أتاني جواباًبطرفِ رسالَهْ
بقيدِ حَمامَهْأَنِ اليومَ أُخْرُجْ
تَطَهَّرْ ..تَعَطَّرْ
وموعدنا في تمامِ الغروبِ- خرجتُ من التيهِ
ألقيتُ نفسي ..لنفسي
فعانقتُ روحيوأيقظْتُ نبضي
عرفتُ اتجّاهيفهذا شمالي ..
وهذا جنوبيفَرِحْتُ ،
ولكنْأتاني المساءُ سريعاً
وطوعاً أعودُوَلَنْ أُشْعِلَ النارَ ..
يكفيدليلي ينيرُ بنور القلوبِ
وما عُدْتُ أخشىفحيحَ الأفاعي
فترياق ريقِ الحياةِسرى في وريدي
فعدتُ لكهفيوما عُدْتُ للتيهِ
مِنْ بعدِ أمريسَدَدْتُ من الكهفِ ..
كُلّ الثقوبِ
عن القصيدة
«التّيهْ» من شعر حسام أبو غنام، وتقع في ٣٥ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.