لك السلام

الشاعر: حسام أبو غنام · البحر: الكامل

«لك السلام» من شعر حسام أبو غنام، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما حاجتي لقصيدةٍ تغتالني — فالمدحُ في صِفَةِ الملوكِ وَباءُ

إثماً يكونُ إذا كذبتَ بِمَدْحِهِمْ — وإذا صدقتَ فــــإنهُ لَرِيــــاءُ

وإذا هَجَوتَ يطبرُ رأسكَ هارِباً — وتُحيطكَ الأطرافُ والأشلاءُ

وإذا صَمَتَّ تكنْ لنفسكَ منقِذاً — وإذا نصحتَ يَلــومُكَ الوُزَراءُ

فاحفظْ لسانكَ إنْ أردتَ نجاةً — واكتبْ قصيدَ العشقِ كيفَ تشاءُ

لَكِّنَ ضيفي في القصيدةِ سَيِّدٌ — ما أنجَبَتْ في الكونِ منهُ نِساءُ

مَلَكَ القلوبَ بغيرِ مٌلكٍ زائفٍ — ولِمُلْكِهِ قَدْ أذْعَنَ الأمراءُ

في العِشْقِ أكتبُ لا لسيدةٍ هُنا — هو ياسرٌ مَنْ خَلَّدَتْهُ سماءُ

من عَيْلَبونَ أتى لنا مُتَخَفِّياً — ما أسْقَطَتْهُ بنورها الأضواءُ

عَشِقَ التُرابَ أتى إليهِ مُقَبِّلاً — فاستَنْشَقَتْهُ القدسُ والإسراءُ

حَمَل القضيةَ في ضلوعِ مُناضِلٍ — ما قَلَّبَتْهُ النَّفْسُ والأهواءُ

حَمَلَ السِّلاحَ مع الرِّفاقَ بِخَنْدَقٍ — ورفاقهُ في جَنَّةٍ شُهداءُ

صَنَعَ السَّلامَ وقالَ إنّي كارهٌ — لا بأسَ قَدْ ضَحّى بِكَ الجُبناءُ

لكنْ سِلاحكَ ما تَرَكْتَ ليعلموا — أنَّ الرصاصةَ للحروبِ نداءُ

عَلِمَ الذين على سقوطِكَ راهنوا — إنَّ الكَرامةَ من لَدُنْكَ رِداءُ

قد حاصروكَ وحاصروا بكَ مَوْطناً — وتَكالبَ الأخوانُ والأعداءُ

قالوا تُوَقِّعُ أو تموتَ ، أَجَبْتَهُمْ — لا ضيرَ أن يغتالني العُملاءُ

فَلْتَقتلوني دون أرضي خيرُ أنْ — يغتالني في موطني الشُرَفاءُ

الموتُ أسمى ما طَلَبْتَ شهادةً — فأتتكَ سُمّاً جاءَ فيه الداءُ

لو كان يدري من أصابَ بدائِهِ — لَتَكَسَّرَتْ في صُنْعِهِ الأجزاءُ

وأبيتَ إلا أن تكونَ شهيدها — والقدسُ مِنْ بُعْدِ اللٌقا تَسْتاءُ

ضَمَّتْكَ أرضُ ما نَبَضْتَ لغيرها — وبكى عليكَ الأهلُ والأبناءُ

فَكَتَبتُ أرثي ياسراً بقصيدتي — فإذا بحالي قد رثاهُ رِثاءُ

ما مات ياسرُ فالقضيةُ ياسرٌ — منْ ماتَ نحنُ فإننا الفُقَراءُ

كُنا بِعِزٍّ فاستحالَ تقاسُماً — وأصابنا في بيتنا الغُرَباءُ

فمتى تَعُدْ تلقى جنودكَ سيدي — للبندقيةِ كُلٌنا إصغـــــاءُ

نَمْ سيدي لتقرَّ عينكَ هانِئاً — لكَ في الجِنانِ أرائكٌ وهناءُ

ولك السلامُ .. على شهيدٍ طاهرٍ — وعلى فلسطينَ السلامَ دُعاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه …
  • بمدحهم: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
  • زائف: الزَّائِفُ [زيف]: فا. -: الرّديء المغشوس؛ نقود زائفة. -: الباطل المردود؛ نبأ زائف / حجّة زائفة ج زُيَّفٌ.
  • ضيفي: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و …
  • فاحفظ: أَحْفَظَ يُحْفِظُ إحْفاظاً :- ـه: جعله يحفظ؛ لم يُحْفِظْه المعلَّقات إلَّا بصعوبة.- ـه: أغضبه؛ لا تحاولْ إحفاظَه وهو الهادىء الرزين.

قصائد ذات صلة

  • أماه لا تبكي
  • هديل
  • أنا الّلا
  • النبضةِ الستينَ
  • أَعْدَدْتُ كأسكِ
  • خرجتُ مني
  • فلسفة موت
  • سأنجـــــو