إنَّا مُحيّوكَ فأسلَم أيُّها الطَّللُ
الشاعر: ما قيل في الناقة والقوافل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«إنَّا مُحيّوكَ فأسلَم أيُّها الطَّللُ» من شعر ما قيل في الناقة والقوافل، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد يُدرِكُ المتأني بَعضَ حاجَتِهِ ... وقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّلَلُ
أمسَت عُلَيّةُ يرتاحُ الفؤادُ لها ... وللرواسِمِ فيما دونَها عَمَل
بكل مخترقٍ يجري السَّرابُ به ... يُمسي وراكبُه مِن خَوفِهِ وَجِلُ
يُنضي الهِجانَ التي كانت تكونُ بها ... عُرضيَّة وَهبابٌ حينَ تَرتحِلُ
حتى ترى الحُرَّةَ الوجناءَ لاغبةً ... والأرحبيِّ الذي في خَطوه خَطَلُ
خُوصاً تُديرُ عيوناً ماؤُها سَرِبٌ ... على الخدودِ إذا ما اغرورق المُقَلُ
لواغبَ الطَّرفِ منقوباً حواجِبُها ... كأنها قُلُبٌ عاديّةٌ مُكُلُ
يَرمي الفِجاجَ بها الركبانُ معترِضاً ... اعناقَ بُزَّلِها مُرخَىً لها الجُدُلُ
يَمشينَ رَهواً فلا الاعجازُ خاذلةٌ ... ولا الصدورُعلى الاعجازِ تَتَّكِلُ
فَهُن معترضاتٌ والحصى رَمِضٌ ... والرِّيحُ ساكِنةٌ والظِلُّ مُعتَدِلُ
يَتبَعنَ ساميةَ العينينِ تحسَبُها ... مَجنونةً أَو ترى مالا ترى الابل
لما وَرَدنَ نَبِيّاً واستتبَّ بها ... مُسحَنفِرٌ كخطوطِ السِّيحِ مُنسَحِلُ
على مَكانٍ غِشاشٍ ما يُقيم به ... إِلاَّ مغيِّرُنا والمُستقي العَجِلُ
ثم استَمَرِّ بها الحادي وجنَّبَها ... بَطنَ التي نبتُها الحَواذانُ والنَفَلُ
حتى وَرَدنَ رَكيَّاتِ العُوَيرِ وَقَ ... كادَ المُلاءُ من الكتّانِ يَشتَعِلُ
وقد تعرَّجتُ لما وَرَّكَت أرَكاً ... ذاتَ الشِّمالِ وعن أيمانِنا الرِجَلُ
على مُنادٍ دَعانا دَعوةً كَشَفَت ... عَنَّا النُعاسَ وفي أَعناقِنا مَيَلُ
سَمِعتُها ورِعانُ الطَودِ مُعرضةٌ ... من دونِها وكثيبُ العَيثةِ السَّهلُ
فقلت للرَّكبِ لمَّا أَن علا بهمُ ... مِن عَن يمينِ الحُبيَّا نظرَةٌ قَبَلُ
ألمحةً من سنى برقٍ رأى بَصَري ... أَم وَجهَ عاليةَ اختالَت بهِ الكِلًلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ … (لسان العرب)
- الهجان: هجن: الهُجْنة مِنَ الْكَلَامِ: مَا يَعِيبُك. والهَجِينُ: الْعَرَبِيُّ ابنُ الأَمة لأَنه مَعِيبٌ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ الأَمة الرَّاعِيةِ مَا لَمْ تُحَصَّنْ، فإِذا حُصِّنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بهَجينٍ، وَالْجَمْعُ هُجُنٌ و … (لسان العرب)
- الوجناء: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- تدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)
- حاجته: الحَاجَة إلى الشيء: الفقر إليه مع محبّته، وجمعها: حَاجٌ وحاجات وحوائج، وحَاجَ يَحُوجُ: احتاج، قال تعالى: ﴿إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ [يوسف : 68] ، وقال: ﴿حاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر : 9] ، والحَوْجَاء: … (مفردات الراغب)