خليلي زورا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليلي زورا قبل طول النوى صباو إن لم أكن يوما لوجهيكما دربا
و مرا بحلو الصبر ساحي و واسيافؤادي فما ألقاه قد أرهق القلبا
و رقا لمن قد ظن يوما بأنهيكابد في دنياه أو يبتلي خطبا
و لا تعجلا في بحث مابي فإننيلأحتاج فيما قد بليت به حدبا
و كونا جواري بارك الله فيكمافقد مر بي دهر فقدت به الصحبا
و جاش بما ألقى الفؤاد و لامنيعذول و لم ألثم بمسغبتي وطبا
و قولا لمن آذته في العشق غادةأما زلت يا هذا تهيم بها حبا
أما زلت مفتونا وفي القلب جذوةوفي النفس شيء نحوه المبتلى هبا
أما زلت من يحنو إذا مر ذكرهاأم القلب في يأس يقول لها تبا
ألاليت شعري كيف جادت بوصلهاوحادت بصد بعد أن ذقتها قربا
وعادت على ما بيننا من مودةتمج بها ثفلا و تبذرها غلبا
كأني بها لما تناست تباعدتوقد ضيقت في صدها الواسع الرحبا
فيا ظمأي بين التوجد و النوىو يا شغلي في فارغ يزدهي عجبا
تحير فيها من يهيم فأوقفتوصالا و لم أبصر لأمثالها تربا
و ما أنا فيها بالمهان و إنماأهين الهوى منها و لم تحسن الإربا
ألم تريا أن التي كان سعيهابخطو الغواني في الهوى يحمل الرعبا
تعدت ولم تخلص ولم تحفظ الهوىوقد سلبت أيام محبوبها سلبا
بنيت لها قصرا منيفا فأحدثتبكل جدار فيه من لؤمها نقبا
وقد بادرت بالهدم في غير حكمةوذلك ما أوهى بها الوسط و الجنبا
ألا عللاني و اعلما أنني الذيظننت بأني أملك القشر و اللبا
فإن طلبت ما تشتهي كنت حاضراو قلبي لما تبغيه مهما غلا لبى
و ما خلت يأتيني من الخل سوءةتقطع أشجاري و تدمي بها العشبا
و إن دمي يغلي و أضلاعي التيحوتها بها نار وقد عذبت صبا
و ما حاولت إصلاح أمر بدا لهاولو حاولت شيئا لأحيت له الجدبا
و من ذاق شهدا من لسان حبيبةسيصلى غدا في ضد ما راقه عضبا
خليلي ما أشقى الفتى غير ساعةيهيم بها وارتد من بعدها سربا
فلا تتركاني في أسى القلب واسكبالي الشهد في ثغري وفي ليلتي سكبا
و إن كنتما لم تألما للذي جرىولم تأملا للصدع في حالتي رأبا
فمن ذا يواسيني ومن ذا يكون ليصديقا سعى بالحل أو جاوب الندبا
يشرق بي إن كان في الشرق حيلةوإن كان في غرب يميل معي غربا
هي الحب كل الحب و الحب مهلكإذا ناب أمر ظل في أمره صلبا
كأني وعشقي والوجوم ولوعتيعلى موج بحر لم أجد ماءه عذبا
ولم ألق إلا ما علاني فغصت فيصراخي و ما جلى الفجيعة و الكربا
وقد كنت ذا قلب مشاع و همةفأصبحت للحسناء بعد اللقا نهبا
أناجي بعذب الشدو نفسي ومقعداو ليلا و لم أعدم بكل المنى خصبا
ألا إنما الدنيا ليال و أعصرفإن أسعدت ضربا فقد أحزنت ضربا
وكنت امرء لوشئت أمضيت رغبتيو عبيت من كل الذي رمته عبا
أخف إلى داعي الهوى غير أننيثقيل إذا خفت الظما فيه و السغبا
و أمنع نفسي أن تذل لمتعةو إن كان لي شوق لها زرتها غبا
و لكن دوام الحال أصعب مبتغىإذا ما الليالي أوقفت في السرى ركبا
وقد يبتلى العشاق بالصد والبلىوقد يسلك الساري بها المسلك الصعبا
يعاني مع الأيام ذل انكسارهو يغدو كمن في دهره قارف الذنبا
ومن نام عن دنياه لم يجن مااشتهىومن جد في مسعاه جاءت له غصبا
و إن اعتزالي بعدها و تغربيقليل إذا ما خضت في عودها لجبا
فطوبى لمن ينسى زمانا ملوعاو يرنو لآت يستحق به الكسبا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«خليلي زورا» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.