خليلي زورا

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«خليلي زورا» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خليلي زورا قبل طول النوى صبا ... و إن لم أكن يوما لوجهيكما دربا

و مرا بحلو الصبر ساحي و واسيا ... فؤادي فما ألقاه قد أرهق القلبا

و رقا لمن قد ظن يوما بأنه ... يكابد في دنياه أو يبتلي خطبا

و لا تعجلا في بحث مابي فإنني ... لأحتاج فيما قد بليت به حدبا

و كونا جواري بارك الله فيكما ... فقد مر بي دهر فقدت به الصحبا

و جاش بما ألقى الفؤاد و لامني ... عذول و لم ألثم بمسغبتي وطبا

و قولا لمن آذته في العشق غادة ... أما زلت يا هذا تهيم بها حبا

أما زلت مفتونا وفي القلب جذوة ... وفي النفس شيء نحوه المبتلى هبا

أما زلت من يحنو إذا مر ذكرها ... أم القلب في يأس يقول لها تبا

ألاليت شعري كيف جادت بوصلها ... وحادت بصد بعد أن ذقتها قربا

وعادت على ما بيننا من مودة ... تمج بها ثفلا و تبذرها غلبا

كأني بها لما تناست تباعدت ... وقد ضيقت في صدها الواسع الرحبا

فيا ظمأي بين التوجد و النوى ... و يا شغلي في فارغ يزدهي عجبا

تحير فيها من يهيم فأوقفت ... وصالا و لم أبصر لأمثالها تربا

و ما أنا فيها بالمهان و إنما ... أهين الهوى منها و لم تحسن الإربا

*** ... ألم تريا أن التي كان سعيها

بخطو الغواني في الهوى يحمل الرعبا ... تعدت ولم تخلص ولم تحفظ الهوى

وقد سلبت أيام محبوبها سلبا ... بنيت لها قصرا منيفا فأحدثت

بكل جدار فيه من لؤمها نقبا ... وقد بادرت بالهدم في غير حكمة

وذلك ما أوهى بها الوسط و الجنبا ... ألا عللاني و اعلما أنني الذي

ظننت بأني أملك القشر و اللبا ... فإن طلبت ما تشتهي كنت حاضرا

و قلبي لما تبغيه مهما غلا لبى ... و ما خلت يأتيني من الخل سوءة

تقطع أشجاري و تدمي بها العشبا ... و إن دمي يغلي و أضلاعي التي

حوتها بها نار وقد عذبت صبا ... و ما حاولت إصلاح أمر بدا لها

ولو حاولت شيئا لأحيت له الجدبا ... و من ذاق شهدا من لسان حبيبة

سيصلى غدا في ضد ما راقه عضبا ... خليلي ما أشقى الفتى غير ساعة

يهيم بها وارتد من بعدها سربا ... فلا تتركاني في أسى القلب واسكبا

لي الشهد في ثغري وفي ليلتي سكبا ... و إن كنتما لم تألما للذي جرى

ولم تأملا للصدع في حالتي رأبا ... فمن ذا يواسيني ومن ذا يكون لي

صديقا سعى بالحل أو جاوب الندبا ... يشرق بي إن كان في الشرق حيلة

وإن كان في غرب يميل معي غربا ... ***

هي الحب كل الحب و الحب مهلك ... إذا ناب أمر ظل في أمره صلبا

كأني وعشقي والوجوم ولوعتي ... على موج بحر لم أجد ماءه عذبا

ولم ألق إلا ما علاني فغصت في ... صراخي و ما جلى الفجيعة و الكربا

وقد كنت ذا قلب مشاع و همة ... فأصبحت للحسناء بعد اللقا نهبا

أناجي بعذب الشدو نفسي ومقعدا ... و ليلا و لم أعدم بكل المنى خصبا

ألا إنما الدنيا ليال و أعصر ... فإن أسعدت ضربا فقد أحزنت ضربا

وكنت امرء لوشئت أمضيت رغبتي ... و عبيت من كل الذي رمته عبا

أخف إلى داعي الهوى غير أنني ... ثقيل إذا خفت الظما فيه و السغبا

و أمنع نفسي أن تذل لمتعة ... و إن كان لي شوق لها زرتها غبا

و لكن دوام الحال أصعب مبتغى ... إذا ما الليالي أوقفت في السرى ركبا

وقد يبتلى العشاق بالصد والبلى ... وقد يسلك الساري بها المسلك الصعبا

يعاني مع الأيام ذل انكساره ... و يغدو كمن في دهره قارف الذنبا

ومن نام عن دنياه لم يجن مااشتهى ... ومن جد في مسعاه جاءت له غصبا

و إن اعتزالي بعدها و تغربي ... قليل إذا ما خضت في عودها لجبا

فطوبى لمن ينسى زمانا ملوعا ... و يرنو لآت يستحق به الكسبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بارك: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
  • بحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
  • بحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • بمسغبتي: سغب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً: جاعَ. والسَّغْبة: الجُوعُ، وَقِيلَ: هُوَ الجوعُ مع التَّعَب؛ وَرُبَّمَا سُمِّيَ العَطَش سَغَباً، وَلَيْسَ بمُسْتعمَلٍ. ورجلٌ سا … (لسان العرب)
  • جاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إني أحبك يا نجود
  • إلى الصقر الجريح .. و كفى
  • ملحمة الغربة
  • سأمضي
  • خير الأحبة نجود
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • موطن العز
  • إلى أروى