ما أعذب العشق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما أعذب العشق في إيغال محترفو ما أرق جنون القلب في سرف
فالعشق أمر جميل لا تقر بهنفس وما كان إلا جذوة الشغف
ومن عجائب ما ألقاه أن لمنأهواه سحرا أصاب العقل بالخرف
أظل أهرف بالمحبوب مثمرةغراسه و الندى يدنو لمقتطف
و ما بقلبي جنوح عن مبادئهفقد وثقت بأحلامي و لم أخف
و ما تنكبت دربا قادني قدماإليه أو أوغلت روحي بلا هدف
أعلنت حبي فيمن جاء يغمرنيبحبه من فؤاد نابض لهف
و جاد لي دون من بالفؤاد وقدأغرى فؤادي في أنس ولم يقف
يا من له في فؤادي كل منزلةعلية لم تكن يوما لغير وفي
فأنت دنياي والصدر الحنون إذاأتيت أعدو بقلب متعب وجف
فخضت فيك غمار الوجد راضيةجوارحي في جنون العاشق الدنف
وقد عكفت على ما فيك واشتعلتحكاية لم تعد سرا لمعتكف
وقد حفظت ودادا وافتخرت بهوقد حملتك مختالا على كتفي
وما مللت كريما أو رميت علىشح وما كنت محتاجا إلى الصدف
و هل يمل أسير قرب آسرهيوما وما العشق إلا الأسر في غرف
أهيم من كلف في وصل غانيةحتى أرى عجبا في عاشق كلف
وأبصر الخل في صحو وفي حلموفي رياض وفي ساح ومنعطف
والوصل يجمع محبوبين في حللمن السعادة و العشاق في لهف
والعشق باثنين يحيا والشقاء لمنقاسى لهيب الجوى والوجد من طرف
ما كنت أندب حظا قد وقعت بهعلى حبيب رقيق اللحظ والهيف
و لست أخجل من عشق يقيدنيبذلة أوصلتني هوة التلف
و الخير و الشر موجودان ما بقيتنفس برغبتها تمشي على جرف
و ما أقاسيه يمحوه ببسمتهو الثغر أجمل ما يلقاه أي حفي
والقلب إن لم يذق وجدا يلوعهفلتلقه في الصحاري دونما أسف
لا تشبع النفس ممن ظل يؤنسهابكل ما فيه من دل و من رهف
و إنه كان دائي و الدواء و ماأخافه طالما في العشق لم يحف
وكان شمسا على كوني وكان لي الــبدر المنير يجلي حالك السدف
فمذ سباني أتاني و اغتديت بهأنزه العين في بستانه الأنف
و إن مضى ليلة عني أغار علىيومي بشوق ملم غير منصرف
زدني من العشق والأشجان ثانيةفالأمس حلو و منه اليوم مغترفي
إني إذا جن داجي الليل ينقلنيلجانب بنسيم الليل ملتحف
أسري به دون وعي أستبيح بمافي حسنه كل معروف ومختلف
أسري به والهوى يحدو مطيتناوقد نعمنا بحلو الوصل في ترف
أبيت أرشف في عذب السرى قبلاتذوب كالشهد في أحشاء مرتشف
و أستلذ حديثا ظل متشحابما يرق من الأمثال و الطرف
و قد حلفت بربي لا أفارقهوما كذبت ولا زايدت في حلفي
فأنت أنت المنى والروح إن نطقتفمنك وحدك لما صرت في كنفي
و ما سمعت ملاما فيك أو نظرتعيني لغيرك في آهات معترف
ولا رضيت بديلا عنك في زمنأدنو به منك أو زورت في صحف
فخذ وعودي و شيد للمنى مدنامن الوفاء بخطو غير منحرف
وما نقضت وما بدلت أو خمدتنار الغرام ولا جاوزت في جنف
ولا تملصت من عهد سموت بهو أنت تعرف ما للعهد من شرف
ولم أقل للفؤاد اقض اللبانة منخل و عاتبه واستأذنه و انصرف
فصن هواي تر الدنيا ببهجتهامالت علينا بظل غامر ورف
نمضي على لجة الأقدار ما غفلتعنا وما نجهل الأخبار في السلف
و ما نخاف و عين الله تحرسناولطف ربي بالأحباب غير خفي
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ما أعذب العشق» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.