قرب الخليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في لحظة زانت بقرب الخليلمن خله في غير قال و قيل
في شاطيء يزهو وقد لون الــتربة دفق من شعاع الأصيل
و العالم الغافي بما شدهمن سحره يغشى المكان الحفيل
والشمس قد حنت إلى مغربوالموج من بعد التعالي هزيل
في لحظة زانت نسينا بها الــدنيا ومن ذا يرتضي بالقليل
إلى جواري من سباني بكلالحسن في ثغر و خد أسيل
لما جلسنا و الهوى حالمبقبلة تحت النسيم العليل
أغرقتها بالعين والعين قدعانت طويلا سحر طرف كحيل
إن أبصرت ما أبصرت غيرهاتختال صمتا في جلوس طويل
تعجبت من نظرتي نحوهاثم استحت لما رأتني أطيل
ثم انثنت والوجه قد مال عنعيني ووجهي ماارتضى أن تميل
أهواك يا بحر الغرام الذيفي موجه المحموم كنت القتيل
إن لم تعيني الصب في حاجةفحسبي الله و نعم الوكيل
قالت تماسك فالذي ضمناشط و كن فيما تريد الثقيل
واصبر فإن الصبر عن غادةتسبيك أمر ليس بالمستحيل
فقلت صبري ليس يجدي ومايغني عن المجنون صبر ضئيل
لا تكثري في الصد أو تبعديقلبي فإني بالأماسي كفيل
أو تبخلي فأنت من زادنيعشقا و إني لم أكن بالبخيل
و ليس للعشاق من مهربإلا إلى ما يشتهى من خليل
يا آسر الروح إليك أنتهىلبي وقد صرت الجريح العليل
أما ترين القلب أودى بهحسن بديع و التفات جميل
جمالك الفتان يا حلوتيليس له في عالمي من مثيل
كم من جميل كان في حسنهيختال معتزا و كنت الذليل
و ليس لي ذنب سوى نظرةراحت بقلبي نحو شر وبيل
ما أثقل الوجد على عاشقو إن في روضك ظلا ظليل
بل أنت في دنياي لي جنةبالروح و الريحان و السلسبيل
فعانقيني الآن إن لم يكنبأس فقلبي في حماك النزيل
و إن بي شوقا إلى زهرةتعبق أطيابا بروض خضيل
مالي سواك اليوم من رغبةفهل إلى تحقيقها من سبيل
فاستسلمت فقلت هيا فقدنادى الهوى و اقتادنا للرحيل
و إن ما قد فاتني في المنىيحييه في الآتي هواك الأصيل
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«قرب الخليل» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.