كن لي رفيق الروح

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الكامل

«كن لي رفيق الروح» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعني على التطواف في جلواتي — وكن لي رفيق الروح في خلواتي

و هـيء لآفـاقـي دروب مسـافـر — يـهـيـم عـلـى وجـه بـغـير ثـبـات

كأني وقد واصلت خطوي لم أزل — أتوق إلى المحـموم من خطواتي

و أنظـر في أفـقي البعـيد غـمامة — تجـود على المحزون بالقـطرات

وفي كفي اليمنى عصاتي وفي فمي — نـشـيـد أقــدمـه إلـى الـفـلـوات

وإني بحلو اللـحن هـيجـت عاشقا — و بت بمـا ألـقـاه فـي الحـسـرات

يـطيـش بأسـمـاع فـيـخـبرني بـمـا — أريـد و يـدعـو لي بـكـل صـلاة

فكن لي كماقد كنت من يستجيب إن — تلـقى نـداء سـاخـن الـزفـرات

وهيء لمـن يهـواك شـيئـا يحـبـه — من الضم و التـقـبيـل والنـظرات

ففـيك لي الدنيا تفيء وما انقضت — بـك اليـوم إذ رافـقـتـني نـزواتي

ظللت بأحلامي أطوف في المدى — و أنهل مـما طـاب عـذب فرات

فأنت معي صوتا و طـيفا بمـثـله — أعـيد جـمال العـهد في السـبرات

وإني حـفي بالـذي كان مـؤنـسي — بكل الـوفا في الليـل ذي النسمات

فليلي إن أرخى سدولا فزعت في — جـنـوني إلـى خـل يـحـل بـذاتي

وأقضي سويعاتي بأكـناف غادة — تجـلت هـنا كالنـور في الظـلمات

فتـهـتز سـكـرى حـلـوة غـجـريـة — و تخـطـف أنـفـاسي مـع اللفـتات

و تـمـسي بـأثـوابي كأن نـهـودها — قـبـاب عـلى سـقـف بـلا حـلـقات

أكـر بـخـيـلـي مـا بـلـيـت بـفـترة — عـلـى نـاعــم فـي أربــع أشـرات

وأرمي جميعي في رياض خصيبة — و أطـعم مـا يحلو من ثمـرات

كأني وسـيـفي و الصهـيل حـكايـة — بـهـا كل مـأنـوس مـن العـبرات

أبـادلـهـا الآهـات فـي كـل غـمـرة — تـمــهـد لـلآتـي مـن الـغــمـرات

و أقضي الليالي في هناء و بهجة — و تبـقى بنـار العـشق مشـتـعلات

أغـني على ليـلى وليلي و بعـدما — نهلت الهوى حلقت في الشـبكات

فسافرت في وجه وما كان وجهها — وقـد أسعـدت ليـلي من النـكرات

و إنـي لمـعـتاد و مـا كـان بـيـننـا — جـمـيل ولـم يسـلـم مـن التـبـعات

ستبقى فتاتي ما بقـيت وما أرى — شبيـها بهذا الحسن في العشرات

يرى ما أرى في الحادثات ويعتني — بقلبي و يحمـيني مـن الصـدمات

وإن قلت من لي في الحياة أجابني — من الثغر شيء لاح في خطراتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التطواف: [ط و ف]. (مصدر طَوَّفَ). "خَرَجَتِ الفِرْقَةُ الفُلْكُلُورِيَّةُ فِي تَطْوَافٍ بِأَرْجَاءِ الْمَدِينَةِ" : قَامَتْ بِمَسِيرَةٍ اِحْتِفَالِيَّةٍ تَدُورُ دَوَرَاناً فِي أَرْجَائِهَا.
  • الفلوات: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.
  • المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.
  • بحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • ثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى