لقاء حب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتت إلى القلب لما ذاب و انفطراو في العيون سلام لم يزل حذرا
أتت تميس وعطر الشوق يفضحهافحركت في صريع الأمس ماخدرا
كغيمة قد تهادى سحرها ألقاو غيثها لجريح ذاهل حضرا
من الجنوب وفي الجنبين قد برزتمنها الرداف وفيها مال واعتصرا
و ما استحى و جمال الغيد جللهابهالة فانتهى للأمس و ادكرا
فهل سألت جنوبا عن مفاتنهالما تبدت و عن سحر له أسرا ؟
قد ذاب في قدها الريان واشتعلتبه الشجون و في الأردان ما استترا
خريدة ما خطت إلا رأيت بهابرقة الخطو وقعا عذب النظرا
و ألهب الليل حتى انزاح من خجلنسيمه , و غرام الخامل استعرا
تميل كالغصن في ثوب به نطقتعجيزة و الذي في البعد ما صبرا
كأنه حين وافى لحظها و رنالقبلة عاد بعد الغبن منتصرا
و قد تخطى بحلو الوصل ليلتهاماض يغيظ و عن مخبوءه حسرا
قد كان ما كان من هجر و قد قعدتبه الحياة مع الأحلام فانتظرا
و بات في سالف الماضي يهدهدهبما يقول و دمع العاشق انتثرا
أتت تبوح وما اسطاعت ففي فمهاماء يحول و ما في صدرها عثرا
تقول بالعين ما يشجي معذبهالوما يثير و عذرا يصلح الضررا
لكنها حين جاءت أججت حمماو رممت في هزيع الليل ما انكسرا
و حركت ساكنا و استأصلت ألماو ألقمت عاذلا لم يرتدع حجرا
أتت فيا لهفة المحزون و احتفلتمع المساء نجوم إذ رأت قمرا
فأطعمته ضياء الحب إذ بعثتبقلبه بعض ما قد مات و اندثرا
و أرسلت بعد بوح العين بسمتهاو في الشفاه جنون يرسم الصورا
فقام شوقا إليها بعد ما بسمتكوردة في صباح تأسر النظرا
فسلمت ثم ألقت قلبها جملاكشاعر هام في الغادات و ابتدرا
أهدت له في هزيع الليل أغنيةتشجي و لحنا نديا ألهب الوترا
و أترعته هوى يؤذي بكثرتهفلم يبال بما قد قل أو كثرا
و هزه من فتاة عزفها و سرىيحدو و يغسلها في الملتقى نظرا
يقول يا غادتي لا الشعر طاوعنيكلا و لا بحره في روعة غمرا
و الآن جئت و في الآفاق تذكرةمنك استعدت بها الأفنان و الزهرا
إني أحبك يا روحي و أرهقنيبعد رميت على لأوائه عمرا
فعشت كالتائه المصروع أبحث عننصفي الحبيب وقلب التائه احتضرا
و جئت هذا المسا و الناس قد رقدتلتنثري الوصل يا محبوبتي دررا
و تبعثي الروح في ليل بنيت بهمجدا بكل دواوين الهوى انتشرا
أجاهد الحرف أن يشدو لآسرتيقصائدا في جمال الملتقى غررا
فهيج الغادة الهيفاء و انطفأتكل العيون و منها ما اختفى ظهرا
و قال شيئا جميلا ثم عانقهاكجائع مجهد الأطراف ما قدرا
لم يعتقد بعد هذا الحب إذ حضرتإلا الوفا من حفي جاء مستعرا
يلملم الروح يسقي العهد في ولهفلم يكن لحبيب الأمس من هجرا
و سلم الجسم للمحبوب في ثقةبلطفها و بنبض صادق شعرا
و بات يهتف ما تدري بلهجتهكأنه قد قضى من غادة وطرا
و صاح في صلف شيطان ليلتهألم تزل يا ضعيف النفس متزرا ؟
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لقاء حب» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.