أقمت على نهري

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الطويل

«أقمت على نهري» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقمت على نهري و ما هاهنا صاحي ... ولا ثالث فينا على ضوء مصباح

أقمت على نهري الجميل و قد خلا ... مكان بديع من رقيب و مساح

سوى شاعر يشدو إلى جنب غادة ... تصيخ بآذان الهوا نحو مداح

سوى وصل عشاق و شعر سرى بها ... إلى جلسة ضجت بآهات نصاح

تحذرني من أن أتوق لمطمح ... غريب و لا أعدو إليها كتمساح

أقمت على نهري وقد غاب في الدجى ... شموس نهار والدجى دون سياح

سوى سائح ذاب افتتانا بما رأى ... وما قد رأى ذكرى وما كان بالماحي

تقول لمن أمسى سعيدا بقربها ... تريث ولا تعجل إلى ملأ أقداح

فقلت لها مافي فؤادي و قلبي الـ ... ـشغوف لها ملك حكمت بصداح

عفيف كريم النفس ما دافع التي ... تحب إلى فعل شنيع بين أرواح

يحب فتاة بل يذوب بحبها ... و يرنو إلى وصل وليس بشطاح

إذا ما نأى عنها بعيدا أتى لها ... سريعا كغاد شارد الذهن رواح

و يبسم منه الثغر إن أقبلت له ... تميس فناداها بأشواق مرتاح

و ما كنت ذا عين تشيح لبرهة ... عن الحسن في وجه منير و مناح

*** ... فسرت بما قد قال فيها و حركت

به الليل و انقادت إلى صدر فلاح ... سرى يزرع الآمال فيها و ما ترى

سواه برمش فاتن جد ذباح ... تقول له أهلا حبيبي و مرحبا

بقلبي و أضلاعي هنيئا بإفساح ... تقول له ها أنت قد جئت بعدما

تغيبت ساعات عن القلب و الساح ... تقول لنائيها و قد آب هل لنا

نصيب بشاد مترع الروح صداح ؟ ... لنا الليل يا روحي تهادى بطوله

به نركب الدنيا و نسلو بأفراح ... ونختال لا ننوي سوى عذب سهرة

سرت تمزج السكر اللذيذ بأملاح ... و ليس لنا إلا الزوايا صراحة

تثار و أحيانا بتلميح لماح ... فكنت بليلي لا أرى غير نجمة

قبضت عليها دون هتك و إلحاح ... وأقحمت كأسي بين أنفاسها التي

تعالت و قد ملأت من أعذب الراح ... فأحيا بها ليلي و إني لأرتوي الـ

ـلذائذ من ثغر و ردف و تفاح ... و أطلقت أبياتي تمجد حسنها

وما احتجت في وصف الجمال لشراح ... نسيت بها همي و أبعدت عاذلا

و مزقت وحشا يستعين بأشباح ... ***

تألقت بدرا في مسائي فضاء لي ... فضاء وفاض النور من وجه صباح

عروب تحيل الليل أنسا و بهجة ... فتغسل في عذب اللقا جل أتراحي

لها قالب لم يطرق العيب روحه ... و قلب رقيق لم يذق غير مفتاحي

و فيها جمال قد تجنى مسيطرا ... على خلها واحتد في غير إيضاح

إذا ما مشت نادى فؤادي قوامها ... و طارت ثياب عن رقيق و سفاح

و ألهبني جسم و قد زدت حرقة ... بصدر و طيب مذهب العقل فواح

تمتعت منها في الزمان الذي مضى ... أغني قريرا في مساء و إصباح

فتغمرني عشقا وأسري بليلتي ... بما لذ لا أرنو لصبح الغد الضاحي

تجوس غرامي كى ترى أين قلبها ... و تغزو و قد هامت بأفكار جراح

وفي الليل كم تحلو سويعات عاشق ... فيلهب موج البحر فيها كملاح

و تمضي بنا في أعذب الوصل ليلة ... كلمح بروق في مساءات سباح

و قد شدت بنياني على كل ربوة ... تثور بخل صادق النفس مزاح

و حلقت في كل الروابي وليس لي ... سوى قلب مجنون بأشجان متاح

و أوغلت في دربي سعيدا بقسمة ... بها أحمد الباري قنوعا بأرباحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
  • تصيخ: صيخ: أَصاخ لهُ يصِيخُ إِصاخة: اسْتَمَعَ وأَنصت لِصَوْتٍ؛ قَالَ أَبو دُوَادٍ: وَيَصِيخُ أَحياناً، كَمَا اسْتَمَعَ ... الْمُضِلُّ لِصَوْتٍ نَاشِدْ وَفِي حَدِيثِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ: مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَهِيَ مُصيخة أَي … (لسان العرب)
  • ثالث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)
  • سائح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)
  • سياح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إني أحبك يا نجود
  • إلى الصقر الجريح .. و كفى
  • ملحمة الغربة
  • سأمضي
  • خير الأحبة نجود
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • موطن العز
  • إلى أروى