كم فيك يا قلب
الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«كم فيك يا قلب» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم فيك يا قلب من حزنٍ فيُحتملُ ... وكم جراح مع السلْوان تندملُ
كم فيك من سفن يا عمر مُبحرة ... تاهتْ فيرشدها للمرتجى الأملُ
لا الحزنُ نار فأجري فوقه مُقلي ... ولا حياةٌ فيُرجى دونه الأجلُ
قالوا تصبّرْ ، وما أعيتهمُ محنٌ ... وكيف ينصِحُ مَنْ أحواله عسلُ
لا يعرف الصبرَ من يحيا بلا فزعٍ ... ولا يعيش الأسى من فاته الجللُ
قد حمّل الدهرُ نفسي كلّ موجعةٍ ... حتّى تعجّب من أحْمالي الجملُ
ما أفزع الموتُ قلبي والأسى دمُه ... وما أفاقَ لدنيا وعدها رفلُ
آُصبّر العين ان تهملْ لمعضلةٍ ... لكنّ دمعي برغم الصبر مُنهطلُ
ان تبخل العينُ يدم الجوفُ مُلتهباً ... حين المصائب والأحزان تكتملُ
للنفسِ كرْبي نذيرٌ بات يوقظني ... من غفلةِ النفسِ حين الجهل منسدلُ
ربّي رجوْتك لطفاً بالقضاءِ ولا ... تُحمّلِ النفسَ ما لا يحملُ القبلُ
ان بات خلّي مُعافى دونما دَنَف ... لن يُفزعَ الروحَ لا موتٌ ولا عللُ
ان قدّر الله ضرّاً في أحبّتنا ... ياليت نفسي بديلاً قبل ما يصلُ
كفّارةُ الذنب للأبرار محْنتهم ... فالكرْب كالعينِ فيها الروح تَغتسلُ
ربّي سألتُك لطفاً حين يدركني ... الموتُ والضرُّ والأملاقُ والوجلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر … (لسان العرب)
- الجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
- تصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- تعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
- رفل: رفل: اللَّيْثُ: الرَّفْل جَرُّ الذَّيْلِ ورَكْضُه بالرِّجْل؛ وأَنشد: يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه، ... يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابه أَذْيالا رَفَل يَرْفُل رَفْلًا ورَفِلَ، بِالْكَسْرِ، رَفَلًا: خَرُق بِاللِّبَاسِ وكُل … (لسان العرب)
- سفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)